رياضة

نيك مادينسون يتجاوز السرطان ويعود لقائمة منتخب أستراليا بعد غياب 10 سنوات

بعد نحو عام من رحلة علاج شاقة، عاد لاعب الكريكيت الأسترالي نيك مادينسون إلى قائمة منتخب بلاده للمباريات الاختبارية، ليقترب من العودة إلى المنافسات الدولية التي غاب عنها منذ عام 2016.

وجاء استدعاء مادينسون، البالغ 34 عامًا، ضمن تحضيرات أستراليا لمواجهة جنوب إفريقيا في سلسلة تبدأ بمدينة ديربان يوم 9 أكتوبر.

وبحسب هيئة الإذاعة الأسترالية، ساهمت الإصابات داخل صفوف المنتخب في فتح الباب أمام عودة مادينسون، بعد فترة أبعده فيها المرض عن المنافسات وأعاد خلالها ترتيب أولوياته.

ولا يضمن الاستدعاء مشاركة اللاعب في المباراة المقبلة، لكنه يعيده إلى دائرة المنافسة على أحد مقاعد المنتخب بعد غياب يقارب عقدًا عن المباريات الاختبارية.

تشخيص السرطان غيّر مسار موسم مادينسون

في أبريل 2025، شُخّص مادينسون بسرطان الخصية، وخضع لعملية جراحية لإزالة الورم.

لكن الفحوص الطبية أظهرت لاحقًا انتشار المرض إلى العقد الليمفاوية في البطن والرئة، ما استدعى خضوعه للعلاج الكيميائي.

وفي روايته المنشورة عبر الموقع الرسمي للكريكيت الأسترالي، وصف مادينسون خبر انتشار المرض بأنه كان مخيفًا، خاصة أنه كان يعتقد أنه اكتشف المشكلة في مرحلة مبكرة.

وبدأ العلاج في منتصف مايو واستمر 9 أسابيع، وخلال الفترة الأولى فقد شعره وعانى إرهاقًا شديدًا واضطرابات في النوم، بالتزامن مع انتظار زوجته بيانكا مولودهما الثاني.

وانتهى العلاج في منتصف يوليو، وحاول مادينسون العودة إلى التدريبات بعد أسبوعين، إلا أن استعادة نشاطه لم تكن سريعة، إذ كانت تلك الحصة التدريبية الوحيدة التي خاضها خلال شهر كامل.

وفي سبتمبر، تلقى خبر نجاح العلاج، ليبدأ بعدها خطوات العودة تدريجيًا إلى رياضة الكريكيت.

اللعب مع ابنه أصبح هدفًا أساسيًا

لم تقتصر آثار المرض على مسيرته الرياضية، إذ تحدث مادينسون في وقت سابق لوكالة الأنباء الأسترالية عن صعوبة قضاء الوقت مع ابنه، الذي كان يبلغ عامين ونصف العام آنذاك.

وقال إن ابنه كان يرغب في اللعب معه، بينما لم تكن لديه الطاقة الكافية لمشاركته أو اصطحابه إلى الملعب القريب.

وخلال فترة العلاج، تراجعت الكريكيت في قائمة أولوياته، لكنه بعد التعافي أصبح ينظر إلى وجوده في الملعب بصورة مختلفة، مستمتعًا باللعب دون اعتبار الاستدعاء للمنتخب شرطًا لتحقيق النجاح.

وكان هدفه الأساسي بعد تلك المرحلة هو العودة إلى ممارسة الرياضة، وهو ما عبّر عنه برغبة بسيطة في اللعب مجددًا.

عودة تدريجية إلى المنافسات

استأنف مادينسون نشاطه مع فريق سيدني ثاندر، وحقق في يناير الماضي نقطة الفوز لفريقه في إحدى المباريات، في واحدة من محطات عودته إلى المنافسات الاحترافية.

ورغم غيابه عن مباريات الدرجة الأولى خلال الموسم الماضي، واصل اللاعب العمل على استعادة مستواه والمشاركة في المباريات المتاحة له.

وقبل استدعائه إلى قائمة المنتخب، سجل مادينسون 126 نقطة لفريق نيو ساوث ويلز أمام فيكتوريا في بطولة مباريات اليوم الواحد، ليعزز فرصه في العودة إلى الحسابات الدولية.

الإصابات تفتح الباب أمام عودة مادينسون

جاء استدعاء مادينسون مع تعرض كاميرون غرين لإصابة في البطن، إلى جانب غياب جوش إنغليس عن المباراة الاختبارية الأولى بسبب كسر في الإصبع.

وقال رئيس لجنة الاختيار جورج بيلي إن مادينسون يمنح المنتخب مرونة إضافية في ترتيب الضاربين، ليجد اللاعب نفسه من جديد أمام فرصة ارتداء قميص أستراليا.

ومع ذلك، لا تزال مشاركته الفعلية مرتبطة بقرار الجهاز المسؤول عن الاختيار ومدى جاهزيته للمباراة.

من رحلة العلاج إلى قائمة منتخب أستراليا

تمثل عودة مادينسون إلى قائمة المنتخب محطة جديدة في مسيرته، بعد فترة كان التركيز خلالها منصبًا على استعادة صحته وقدرته على ممارسة حياته اليومية.

وبعد سنوات من الغياب عن المنتخب، أصبح اللاعب قريبًا مجددًا من المنافسة الدولية، لكن مشاركته في المباريات المقبلة لم تُحسم بعد.

وتأتي هذه العودة بعد رحلة علاج طويلة، بدأ خلالها مادينسون بمحاولة استعادة صحته ونشاطه، قبل أن يجد نفسه مرة أخرى ضمن حسابات منتخب أستراليا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى