الإمارات توسع صادرات الألمنيوم بعيدًا عن هرمز.. 300 ألف طن عبر الساحل الشرقي

وسّعت الإمارات خططها لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز لتشمل صادرات الألمنيوم، بعدما أبرمت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم اتفاقية مع غلفتينر لزيادة شحنات المعدن عبر الساحل الشرقي للدولة، في خطوة تنضم إلى تحركات مماثلة تشمل النفط والغاز والبتروكيماويات والحاويات.
وبموجب الاتفاقية، ستنقل الإمارات العالمية للألمنيوم ما يصل إلى 250 ألف طن من الألمنيوم عبر الساحل الشرقي خلال السنة الأولى، على أن ترتفع الكمية إلى 300 ألف طن في السنة الثانية، مع إمكانية زيادة الشحنات مستقبلًا. وستعمل غلفتينر على تطوير قدرات الميناء بما يتناسب مع احتياجات الشركة.
وتأتي الخطوة في ظل اعتماد الإمارات العالمية للألمنيوم على الأسواق الخارجية، إذ تصدر منتجاتها إلى أكثر من 400 عميل في أكثر من 50 دولة، بينما تجاوزت مبيعاتها خلال العام الماضي 2.83 مليون طن من الألمنيوم المصبوب.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة، عبد الناصر بن كلبان، إن تنويع طرق نقل الصادرات يساهم في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد ورفع موثوقية عمليات التسليم للعملاء.
استراتيجية إماراتية لتجاوز هرمز
تندرج الاتفاقية ضمن توجه إماراتي أوسع لتطوير مسارات تصدير لا تعتمد على مضيق هرمز، في ظل الحرب مع إيران والمخاطر المرتبطة بحركة الملاحة عبر الممر البحري الذي كان يمر من خلاله قبل اندلاع الصراع نحو خُمس إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال عالميًا.
وكان وزير التجارة الخارجية الإماراتي ثاني الزيودي قد أعلن توجه بلاده نحو الوصول إلى “صفر اعتماد على هرمز”، سواء استمر المضيق مفتوحًا أم لا، عبر توسيع قدرات موانئ دبا والفجيرة وخورفكان على خليج عُمان، وإنشاء ميناء جديد واحد على الأقل، إلى جانب تطوير خطوط الأنابيب والسكك الحديدية والطرق.
وتملك الإمارات خط أنابيب يتيح تصدير النفط عبر الفجيرة بطاقة تصل إلى 1.5 مليون برميل يوميًا، فيما تسرّع إنشاء خط ثانٍ بهدف مضاعفة الطاقة التصديرية عبر الإمارة، مع دراسة خيارات لإنشاء خط ثالث ونقل البتروكيماويات والغاز الطبيعي المسال ومنتجات الطاقة الأخرى بعيدًا عن هرمز.
الألمنيوم يلحق بالنفط والغاز
يمثل نقل الألمنيوم عبر طرق بديلة تحديًا مختلفًا عن النفط، الذي يمكن توجيهه عبر خطوط الأنابيب. وخلال الحرب، واصلت الإمارات العالمية للألمنيوم تصدير منتجاتها عبر مسارات تتجنب المضيق، بعدما أدى هجوم إيراني على مصهر الطويلة في أبوظبي خلال مارس إلى خفض الإنتاج، ودفع الشركة إلى إعلان القوة القاهرة وتعليق بعض عمليات التسليم، وفقًا لما أوردته بلومبرغ.
ولا تقتصر خطط تجاوز هرمز على الألمنيوم؛ إذ تدرس أدنوك للغاز إنشاء منشأة جديدة لتصدير الغاز الطبيعي المسال على الساحل الشرقي بعيدًا عن المضيق، وهو مشروع قد يحتاج إلى استثمارات بمليارات الدولارات وخط أنابيب يربطه بحقول الغاز على الساحل الغربي.
كما وقعت مجموعة موانئ أبوظبي اتفاقية مع بروج لدراسة إنشاء بوابة تصدير بديلة لمنتجات البولي أوليفين على الساحل الشرقي، والاستفادة من موانئ الفجيرة لتطوير مسارات شحن جديدة. وأبرمت بروج كذلك اتفاقيات لوجستية مع غلفتينر في ميناء خورفكان وقطارات الاتحاد لتوسيع منافذ التصدير.
موانئ دبي تعزز النقل البري
بالتوازي، تعمل موانئ دبي العالمية على زيادة أسطول شاحناتها بنحو 40% وإنشاء مسارات برية جديدة تربط منطقة الخليج بأوروبا والولايات المتحدة وآسيا، وسط توقعات باستمرار حالة عدم اليقين بشأن حركة الشحن عبر هرمز حتى بعد انتهاء الحرب.
وتستهدف الشركة رفع عدد شاحناتها إلى 1000 شاحنة مقارنة بنحو 700 حاليًا، بما يتيح إنشاء جسور برية نحو موانئ خارج الخليج، من بينها الفجيرة.
كما تستثمر موانئ دبي العالمية في تطوير محطتين جديدتين للمياه العميقة على الساحل الشرقي للإمارات خارج مضيق هرمز، في إطار توسيع شبكة البدائل أمام حركة التجارة والصادرات في حال تعطل الملاحة عبر المضيق.



