منوعات

لماذا ننسى أحلامنا سريعًا بعد الاستيقاظ؟.. العلم يفسر اختفاء تفاصيلها

يقضي الإنسان في المتوسط نحو ساعتين كل ليلة في الحلم، لكن من الصعب تحديد المدة الدقيقة للأحلام، لأنها تحدث خلال مراحل متعددة من النوم، كما أن دراسة الأحلام تعتمد بدرجة كبيرة على قدرة الشخص على تذكر ما شاهده بعد الاستيقاظ.

ويرتبط نسيان الأحلام بشكل أساسي بالطريقة التي تتشكل بها الذكريات أثناء النوم. فقد تبدو أحداث الحلم واضحة ومتكاملة أثناء حدوثها، لكنها لا تُخزّن دائمًا في الذاكرة بصورة مستقرة تسمح باستعادتها لاحقًا، لذلك قد يبدأ الحلم في الاختفاء خلال لحظات قليلة من فتح العينين، حتى لو كان يبدو قبلها طويلًا ومليئًا بالتفاصيل.

ولا يعني عدم تذكر الحلم أنه لم يحدث، إذ يمكن أن تحدث الأحلام خلال مراحل مختلفة من النوم، لكنها غالبًا تكون أكثر وضوحًا وتفصيلًا خلال مرحلة حركة العين السريعة.

ويمر معظم الأشخاص بمرحلة حركة العين السريعة نحو 4 إلى 6 مرات خلال الليل، وتكون هذه الفترات قصيرة في بداية النوم، ثم تزداد مدتها تدريجيًا مع اقتراب الصباح، وقد تمتد إحدى الفترات الأخيرة إلى نحو ساعة. ومع ذلك، فإن مدة مرحلة حركة العين السريعة لا تعني بالضرورة أن الحلم نفسه استمر طوال هذه المدة.

وتزداد احتمالية تذكر الحلم عندما يستيقظ الشخص أثناءه أو بعد انتهائه مباشرة، بينما يصبح تذكره أكثر صعوبة إذا انتقل النائم إلى مرحلة أخرى من النوم قبل الاستيقاظ.

وهذا قد يفسر تذكر بعض الأحلام التي تحدث قبل الاستيقاظ مباشرة، في حين تختفي أحلام أخرى حدثت في الساعات الأولى من الليل. وحتى إذا تذكر الشخص مشهدًا من حلمه فور فتح عينيه، فقد يتلاشى هذا المشهد سريعًا بمجرد الانشغال بالهاتف أو التفكير في مهام اليوم.

ولزيادة فرص الاحتفاظ بتفاصيل الأحلام، يُنصح بمحاولة استعادتها فور الاستيقاظ، ثم تدوين ما يمكن تذكره أو تسجيله صوتيًا، حتى لو كان مجرد صورة أو إحساس أو مشهد غير مكتمل. كما يساعد القيام بذلك قبل النهوض من السرير أو الانشغال بالهاتف في الحفاظ على أكبر قدر ممكن من التفاصيل.

ولا توجد وسيلة تضمن تذكر جميع الأحلام، لكن تسجيل ما يتبقى منها خلال الدقائق الأولى بعد الاستيقاظ يمكن أن يساعد على الاحتفاظ بها ومنعها من التلاشي سريعًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى