أخبار دوليةتقارير

شهية ترامب العسكرية لا تزال مفتوحة!

كتبت: إسراء جبريل

لم يأت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الأمم المتحدة ليعلن نهاية الحروب، بل ليقول إن الحرب لا تزال تملك مساحة أكبر في حساباته.

ففي 22 سبتمبر 2026، لم يكن خطاب ترامب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة مجرد استعراض للمواقف الأمريكية من الحروب والأزمات الدولية، وإنما بدا أقرب إلى رسم ملامح رؤية أوسع لإدارة واشنطن للنظام الدولي؛ رؤية تتداخل فيها القوة العسكرية مع العقوبات والضغط الاقتصادي والمفاوضات، فيما يظل التهديد باستخدام القوة حاضرًا كأداة لإعادة تشكيل موازين التفاوض.

من إيران إلى أوكرانيا، ومن غرينلاند إلى كوبا، تنقل ترامب بين ملفات متباعدة جغرافيًا وسياسيًا، لكنها بدت في خطابه مرتبطة بمنطق واحد: القوة الأمريكية ليست أداة أخيرة تُستخدم عند استنفاد الخيارات، بل ورقة حاضرة منذ البداية في تحديد حدود ما يمكن لواشنطن قبوله وما يمكن أن تفرضه على خصومها.

وفي مقدمة هذه الملفات، جاءت إيران التي احتلت موقعًا بارزًا في خطاب ترامب، بينما تدخل المواجهة مع طهران شهرها السابع.

إيران.. الاتفاق لايزال تحت تهديد القوة

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن أمام إيران خيارين، إما التوصل إلى اتفاق يسمح لها بإعادة البناء، أو مواجهة تدمير واسع للجمهورية الإسلامية، مستخدمًا تعبيرًا بالغ الحدة عندما تحدث عن “إبادة الجمهورية الإسلامية”.

ويكشف هذا التصريح أن واشنطن لا تزال ترفع سقف الضغط العسكري على طهران إلى أقصى مستوياته، لكنها في الوقت نفسه لا تغلق الباب أمام تسوية سياسية.

وتحمل هذه الرسالة بعدًا عسكريًا وسياسيًا في آن واحد؛ فمن الناحية العسكرية، تسعى واشنطن إلى إقناع القيادة الإيرانية بأن استمرار المواجهة سيؤدي إلى تآكل متزايد في قدراتها العسكرية والبنية التحتية المرتبطة بها.

أما سياسيًا، فيحاول ترامب تحويل التفوق العسكري الأمريكي إلى ورقة تفاوضية تمكنه من الوصول إلى اتفاق بشروط أكثر صرامة مما كان ممكنًا قبل الحرب.

لكن استخدام ترامب لهذا السقف المرتفع من التهديد لا يعني بالضرورة أن الولايات المتحدة اتخذت قرارًا بالانتقال إلى حرب شاملة أو تغيير النظام الإيراني بالقوة؛ فالخطاب السياسي لا يكشف وحده طبيعة الخطط العملياتية، كما أن التهديد بالتصعيد يمكن أن يكون جزءًا من استراتيجية الضغط قبل التفاوض.

النظام الإيراني ضعيف”… حرب على الإرادة قبل القدرات

كرر ترامب خلال كلمته ما أورده مرات عديدة سابقة أن إيران أصبحت “ضعيفة ويائسة”، وأن الضربات الأمريكية ألحقت أضرارًا كبيرة بقدراتها العسكرية والاقتصادية. ويعكس هذا التصريح جانبًا مهمًا من استراتيجية الحرب الأمريكية وهي: إقناع الخصم بأنه خسر القدرة على تحقيق أهدافه قبل أن يقتنع فعليًا بذلك.

فالحروب الحديثة لا تعتمد فقط على تدمير الأسلحة والمنشآت، وإنما على التأثير في إرادة القيادة السياسية وقدرتها على مواصلة القتال. وعندما يكرر ترامب أمام المجتمع الدولي أن إيران أصبحت ضعيفة، فإنه لا يخاطب الإيرانيين وحدهم، وإنما يخاطب أيضًا حلفاء واشنطن وخصومها، بهدف تثبيت صورة مفادها أن ميزان القوة يميل لمصلحة الولايات المتحدة.

غير أن هذه الاستراتيجية تحمل مخاطرة مقابلة؛ إذ إن تصوير الخصم على أنه في حالة انهيار قد يدفعه إلى محاولة إثبات العكس من خلال تصعيد عملياته، خصوصًا إذا اعتبرت القيادة الإيرانية أن التراجع أمام الضغط الأمريكي سيهدد بقاءها السياسي.

سنتوصل إلى اتفاق بعد الانتخابات”… الأولية للحسابات الداخلية الأمريكية

قال الرئيس الأمريكي خلال خطابه أمام الأمم المتحدة إنه يعتقد أن اتفاقًا مع إيران يمكن التوصل إليه بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية. وتكشف هذه العبارة أن التصعيد العسكري لا يمثل، وفق الخطاب الأمريكي، هدفًا نهائيًا، وإنما وسيلة للوصول إلى تسوية سياسية.

وهنا تظهر المعادلة الأساسية في الاستراتيجية الأمريكية وهي: الضغط العسكري من أجل تحسين شروط التفاوض.

فواشنطن تريد أن تدخل إيران أي مفاوضات مستقبلية وهي في وضع أضعف عسكريًا واقتصاديًا، بحيث تصبح التنازلات التي كانت مستحيلة قبل الحرب أكثر قابلية للنقاش.

لكن ربط الاتفاق بتوقيت سياسي أمريكي يضيف بعدًا آخر إلى الملف؛ إذ يجعل الحرب والتفاوض مرتبطين أيضًا بالحسابات الداخلية في الولايات المتحدة. وهذا يعني أن الأشهر المقبلة قد تشهد استمرار الضغط العسكري مع إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة، بدلًا من الانتقال الفوري إلى تسوية شاملة.

البرنامج النووي الإيراني.. ذريعة الحرب المستمرة

ذكر ترامب أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، في موقف لم يكن جديدًا في خطابه أمام الأمم المتحدة، إذ ظل البرنامج النووي الإيراني حاضرًا بصورة متكررة في تصريحاته وخطاباته منذ اندلاع المواجهة، باعتباره المبرر الرئيسي للتحرك العسكري والضغط المتواصل على طهران. ويعكس تكرار هذا الملف إصرار واشنطن على إبقاء القضية النووية في صدارة الرواية السياسية للحرب، وربط استمرار العمليات العسكرية بمنع إيران من إعادة بناء قدراتها النووية.

ومن الناحية العسكرية، يظل تحقيق هذا الهدف أكثر تعقيدًا من مجرد تدمير المنشآت النووية. فالضربات الجوية يمكن أن تدمر منشآت ومعدات وتعطل البنية التحتية للبرنامج، لكنها لا تستطيع محو المعرفة العلمية المتراكمة أو الخبرات البشرية التي راكمتها إيران على مدى عقود. ولذلك، فإن تكرار ترامب للملف النووي في خطاباته لا يجيب وحده عن السؤال الأهم: هل تستطيع القوة العسكرية إنهاء البرنامج النووي الإيراني، أم أنها تستطيع فقط إعادته إلى الوراء وتأخير قدرته على إعادة البناء؟

وهنا تكمن إحدى أكثر المعضلات تعقيدًا في الحرب؛ فإذا كان الهدف الأمريكي هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي بصورة دائمة، فإن الضربات العسكرية قد تكون قادرة على تعطيل البرنامج، لكنها لا تضمن وحدها إنهاء القدرة الإيرانية على استئنافه مستقبلًا. ومن ثم، فإن استمرار ترامب في تقديم الملف النووي باعتباره جوهر المواجهة يعني أن أي تسوية مقبلة لن تتعلق فقط بوقف الحرب، وإنما ستحتاج أيضًا إلى معالجة مستقبل البرنامج النووي نفسه، وهو ما يجعل هذا الملف مرشحًا للبقاء في قلب المواجهة الأمريكية الإيرانية حتى بعد توقف العمليات العسكرية.

سأعيد بناء إيران إذا تم الاتفاق”… العصا والجزرة

قال الرئيس الأمريكي إن الاتفاق يمكن أن يفتح الباب أمام إعادة بناء إيران لتصبح دولة قوية، في مقابل استمرار التدمير إذا رفضت طهران التسوية.

وهذه الرسالة تكشف أن الخطاب الأمريكي لا يعتمد على التهديد وحده، وإنما يجمع بين العقاب والحوافز؛ فالولايات المتحدة تقدم نفسها في هذا التصور باعتبارها قادرة على تدمير القدرات الإيرانية، لكنها في الوقت نفسه تقول إن بإمكانها المشاركة في خلق بيئة تسمح بإعادة بناء الاقتصاد الإيراني.

ومن ثم يصبح الخيار المطروح أمام طهران، وفق الرواية الأمريكية، ليس بين الحرب والسلام فقط، وإنما بين طريقين مختلفين لمستقبل الدولة الإيرانية.

رفض الشرعية الدولية.. السيادة الأمريكية فوق المؤسسات الدولية!

لم يكن هجوم ترامب على المحكمة الجنائية الدولية في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة تفصيلًا هامشيًا، بل جاء ضمن رؤية أوسع لطبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة والمؤسسات الدولية.

فقد دعا ترامب، خلال كلمته، الدول الأعضاء في المحكمة إلى الانسحاب منها، وهاجم المحكمة باعتبارها مؤسسة تتجاوز حدود اختصاصها وتستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها.

ويأتي هذا الموقف في سياق تصعيد أمريكي مستمر ضد المحكمة، إذ تحركت إدارة ترامب خلال عام 2026 لفرض مزيد من العقوبات والقيود عليها، وصولًا إلى بحث إجراءات تستهدف المؤسسة بأكملها.

ويكشف هذا الموقف عن تصور يرى أن المؤسسات الدولية لا ينبغي أن تمتلك سلطة يمكن أن تقيد ما يعرف ب”حرية الولايات المتحدة في التصرف” عندما تتعارض قراراتها مع المصالح أو الرؤية الأمريكية.

وكانت الإدارة الأمريكية قد أعلنت بالفعل انسحاب الولايات المتحدة من عدد من المنظمات والاتفاقيات الدولية التي اعتبرتها متعارضة مع المصالح الأمريكية، في خطوة تعكس أولوية واضحة لمبدأ السيادة والمصلحة الوطنية في تحديد مستوى الالتزام بالمؤسسات متعددة الأطراف.

ومن هذه الزاوية، يمكن قراءة خطاب ترامب تجاه المحكمة الجنائية الدولية باعتباره جزءًا من استراتيجية أوسع لـ”نزع الشرعية عن المؤسسات الرقابية” عندما ترى واشنطن أنها تقيد قدرتها على الحركة. فبدلًا من التعامل مع قرارات المؤسسة باعتبارها خلافًا قانونيًا يمكن احتواؤه داخل النظام الدولي، ينتقل الخطاب إلى التشكيك في المؤسسة نفسها وفي شرعيتها واختصاصها، وصولًا إلى الدعوة للدول الأعضاء إلى التخلي عنها.

غرينلاند.. الأمن الأمريكي بلا حدود جغرافية

قال دونالد ترامب خلال كلمته أمام الأمم المتحدة إن الولايات المتحدة لن تسمح بوجود “أي عدو” لها في غرينلاند، مؤكدًا أن الترتيبات الجديدة ستعزز أمن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي.

ورغم أن غرينلاند تبدو بعيدة تمامًا عن ساحات المواجهة التي تحدث عنها ترامب في الشرق الأوسط وأوروبا، فإن إدراجها في الخطاب نفسه يكشف اتساع مفهوم الأمن القومي الأمريكي في رؤيته، بحيث يمتد إلى المناطق التي ترى واشنطن أن موقعها الجغرافي يمنحها أهمية مباشرة لأمنها الاستراتيجي ولا يتوقف عند حدود الأراضي الأمريكية.

وتتمتع غرينلاند بموقع بالغ الأهمية بالنسبة إلى منظومات المراقبة والإنذار المبكر والدفاع الصاروخي، فضلًا عن وجودها بين أمريكا الشمالية وأوروبا وفي قلب منطقة القطب الشمالي التي تتزايد أهميتها في التنافس بين الولايات المتحدة وروسيا والصين. ولذلك، فإن اهتمام ترامب بتعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الجزيرة لا يمكن قراءته بمعزل عن التحولات الجارية في البيئة الأمنية للقطب الشمالي، حيث تتنافس القوى الكبرى على الممرات البحرية والموارد والنفوذ والقدرات العسكرية.

كوبا.. من الضغط السياسي إلى التهديد الأمني

وانتقل ترامب خلال كلمته إلى الملف الكوبي، قائلًا إن “الحرية ستأتي إلى كوبا”، ومهاجمًا النظام الشيوعي في الجزيرة، في خطاب أعاد كوبا إلى صدارة أجندة السياسة الأمريكية تجاه نصف الكرة الغربي. ولم يقتصر التصعيد على الخطاب السياسي والاقتصادي، إذ سبق أن لوّح ترامب بخيارات عسكرية، من بينها التهديد بإرسال حاملة الطائرات الأمريكية “أبراهام لينكولن” إلى محيط السواحل الكوبية، في إشارة تعكس انتقال الضغط على هافانا من مستوى العقوبات والتهديدات السياسية إلى استعراض مباشر للقدرة العسكرية.

ويأتي ذلك في وقت شهد فيه البحر الكاريبي تحركًا عسكريًا أمريكيًا متزايدًا. ووفق بيانات تتبع انتشار البحرية الأمريكية، كانت سفن قتالية أمريكية تعمل في منطقة الكاريبي خلال سبتمبر، إلى جانب وجود عناصر من قوات مشاة البحرية الأمريكية في المنطقة، بما يجعل التهديدات الصادرة عن ترامب جزءًا من بيئة عسكرية قائمة بالفعل، وليس مجرد خطاب سياسي منفصل عن التحركات الميدانية.

وتزداد أهمية هذا التصعيد بالنظر إلى الموقع الجغرافي لكوبا، الواقعة على مسافة قريبة من الأراضي الأمريكية، وفي قلب منطقة البحر الكاريبي. ولذلك فإن أي انتقال في طبيعة المواجهة بين واشنطن وهافانا من العقوبات الاقتصادية إلى استخدام القوة أو التلويح الجدي بها يمكن أن يفتح مسارًا أوسع من التوتر في المنطقة، خصوصًا أن الإدارة الأمريكية تنظر إلى أمن نصف الكرة الغربي باعتباره جزءًا أساسيًا من الأمن القومي الأمريكي.

كما أن التصعيد تجاه كوبا لا يأتي منفصلًا عن سياسة واشنطن الأوسع في المنطقة. فقد كثفت الإدارة الأمريكية خلال سبتمبر ضغوطها الاقتصادية على هافانا، وفرضت عقوبات جديدة طالت كيانات مرتبطة بالموارد الطبيعية والمؤسسات العسكرية الكوبية، بينما يتزامن ذلك مع تشدد أمريكي تجاه حكومات وملفات أخرى في أمريكا اللاتينية.

ومن هنا، فإن وضع كوبا في خطاب ترامب إلى جانب ملفات إيران وفنزويلا وغيرها يكشف عن اتساع مفهومه للأمن الأمريكي في نصف الكرة الغربي؛ فالمسألة لم تعد تقتصر على احتواء النظام الكوبي عبر العقوبات والعزلة، وإنما باتت تشمل إبقاء الخيار العسكري حاضرًا في الخلفية، مدعومًا بانتشار بحري وقدرات عسكرية يمكن تحريكها إذا قررت واشنطن رفع مستوى الضغط.

ومع ذلك، فإن وجود قوات وسفن أمريكية في المنطقة أو التهديد بإرسال حاملة طائرات لا يعني بحد ذاته أن قرارًا بشن عملية عسكرية ضد كوبا قد اتُخذ. فقد نقلت تقارير سابقة عن مسؤولين أمريكيين أن واشنطن لم تكن تستعد لعمل عسكري وشيك ضد هافانا، رغم تصعيد ترامب في تصريحاته.

لكن أهمية التطور تكمن في أن الخيار العسكري أصبح جزءًا من لغة الضغط الأمريكية على كوبا بصورة أكثر وضوحًا؛ فبين العقوبات الاقتصادية، والتلويح بتغيير النظام، والتحركات البحرية، والخطاب الذي يتحدث عن “الحرية” في الجزيرة، تتشكل سياسة ضغط متعددة الأدوات، تجعل كوبا واحدة من الملفات التي لم تعد واشنطن تتعامل معها باعتبارها مجرد بقايا من صراعات الحرب الباردة، وإنما باعتبارها ملفًا أمنيًا واستراتيجيًا مفتوحًا على احتمالات متعددة.

الذكاء الاصطناعي.. الجبهة الجديدة للقوة

تحدث ترامب كذلك عن الذكاء الاصطناعي وتطوره ووصفه ب”الذكاء الفائق”.

وقال خلال كلمته إن الولايات المتحدة ستقود العالم في “الذكاء الفائق”، رافضًا ما اعتبره قيودًا دولية واسعة على تطوير الذكاء الاصطناعي.

وعلى الرغم من أن هذه النقطة تبدو بعيدة عن ملفات الحرب التقليدية، فإنها ترتبط مباشرة بمستقبل القوة العسكرية.

فالذكاء الاصطناعي يدخل بصورة متزايدة في مجالات الاستخبارات وتحليل المعلومات والطائرات المسيّرة والحرب السيبرانية وأنظمة القيادة والسيطرة. ولذلك فإن الدولة التي تمتلك تفوقًا تكنولوجيًا واسعًا في هذا المجال قد تمتلك في المستقبل ميزة استراتيجية لا تقل أهمية عن التفوق في الأسلحة التقليدية.

شهية عسكرية لم تُغلق بعد

رغم أن الرئيس الأمريكي أكد في خطابه أنه يريد السلام، لكنه في الوقت نفسه أبقى جميع أدوات القوة على الطاولة.

وإيران هي المثال الأوضح؛ فترامب يتحدث عن اتفاق وإعادة بناء، لكنه يربط ذلك بتهديد غير مسبوق. وغرينلاند تكشف توسيع مفهوم الأمن الأمريكي إلى القطب الشمالي، بينما تعكس كوبا وفنزويلا اهتمامًا متزايدًا بنصف الكرة الغربي. أما أوكرانيا، فتظهر فيها محاولة استخدام العقوبات والدبلوماسية لإنهاء حرب لا تريد واشنطن الانخراط فيها بصورة مباشرة.

ويعد السؤال الأكثر أهمية الآن هو إلى أي مدى ستستخدم واشنطن هذه القوة لإجبار الخصوم على تقديم تنازلات، ومتى يمكن أن تتحول أدوات الضغط إلى التزامات عسكرية وسياسية طويلة الأمد تتجاوز أهدافها الأصلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى