أخبار عربية

دخان أسود يتصاعد قرب مطار الملك خالد بالرياض بعد إنذار جوي.. والسلطات السعودية تعلن اعتراض صاروخ

شهدت العاصمة السعودية الرياض، فجر السبت، حالة تأهب جوي بعد إصدار السلطات تحذيرات من وجود «تهديد جوي معادٍ»، فيما شوهد لاحقًا دخان أسود يتصاعد بالقرب من مطار الملك خالد الدولي، بالتزامن مع سماع دوي انفجار في المدينة.

وأعلنت السلطات السعودية عدم وقوع إصابات أو أضرار، بينما أكدت قوات التحالف أن الدفاعات الجوية اعترضت صاروخًا باليستيًا أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض، في أول إنذار جوي من نوعه في العاصمة منذ تصاعد المواجهات مع الجماعة اليمنية في يوليو الماضي.

وكان الدفاع المدني السعودي قد أرسل خلال ساعات الليل رسائل تحذيرية إلى سكان الرياض ومناطق أخرى، داعيًا المواطنين إلى البقاء في أماكنهم والابتعاد عن النوافذ، قبل إصدار إشعارات لاحقة بانتهاء حالة التحذير.

دخان ونيران قرب المطار

بعد انتهاء الإنذارات، ظهرت سحابة كبيرة من الدخان الأسود في منطقة مطار الملك خالد، فيما أفاد صحفيون بوجود فرق إطفاء تعمل على التعامل مع حريق بالقرب من الموقع.

ونقلت «يورونيوز»، نقلاً عن وكالة فرانس برس، أن صحفيًا شاهد فرق الإطفاء وهي تكافح حريقًا في شاحنة وقود بالقرب من المطار، بينما أظهرت صور ومقاطع متداولة أعمدة من الدخان والنيران في المنطقة.

ولم يتضح في البداية ما إذا كان الحريق مرتبطًا مباشرة بالحادث الجوي، كما لم تحدد السلطات في بادئ الأمر سبب اندلاع النيران أو طبيعة الموقع المتضرر.

وأفادت منصة تتبع الرحلات Flightradar24 بوجود اضطرابات كبيرة في عمليات مطار الملك خالد عقب الانفجار، قبل أن تتراجع حدة الاضطراب لاحقًا.

الحوثيون يعلنون مسؤوليتهم عن الهجوم

في وقت لاحق، أعلن الحوثيون في اليمن أنهم نفذوا هجمات استهدفت مواقع وصفوها بـ«الحساسة» في الرياض، إلى جانب منشآت تابعة لشركة أرامكو في مدينة ينبع على ساحل البحر الأحمر.

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، إن الجماعة استخدمت صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيرة في الهجمات، كما تحدث عن محاولة سعودية لاستهداف العاصمة اليمنية صنعاء.

ولم تكن جميع هذه الادعاءات قابلة للتحقق بشكل مستقل في البداية.

وفي المقابل، أكدت القوات السعودية أن الحوثيين أطلقوا صاروخًا باليستيًا باتجاه الرياض، وأن الدفاعات الجوية تمكنت من اعتراضه وتدميره، كما قالت إن الجماعة حاولت استهداف مدن ومنشآت مدنية أخرى، بينها بيشة والطائف وفرسان وينبع.

تصعيد متواصل في المنطقة

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الهجمات الحوثية ضد السعودية، بعدما أعلنت الجماعة في يوليو الماضي فرض حصار بحري على المملكة، وسط توتر متزايد حول أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وتقول الأمم المتحدة إن التطورات في منطقة باب المندب تؤكد الحاجة إلى منع اتساع نطاق الصراع في اليمن وتأثيره على أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة الدولية.

ودعا خالد خياري، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وأوروبا والأمريكتين وآسيا والمحيط الهادئ، إلى استمرار الجهود الرامية إلى خفض التوتر ومنع مزيد من التصعيد وحماية حرية الملاحة.

وتأتي هذه التطورات بينما تشهد المنطقة توترات أوسع، ما يزيد المخاوف بشأن تداعيات أي تصعيد جديد على أمن المدن والمنشآت الحيوية وحركة الملاحة في البحر الأحمر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى