منوعات

أنهار العالم تواجه واحدة من أكثر سنوات الجفاف حدة منذ 3 عقود.. انخفاض مخزون المياه العالمي 42%

أظهرت دراسة شاملة للموارد المائية العالمية أن عام 2025 شهد واحدة من أكثر السنوات جفافًا بالنسبة للأنهار حول العالم منذ أكثر من 30 عامًا، مع تراجع ملحوظ في مخزون المياه العذبة على سطح الأرض وتحتها.

وكشف تقييم دورة المياه العالمية الصادر عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) عن انخفاض كمية المياه العذبة المتاحة عالميًا بنسبة 42% عن مستوياتها الطبيعية خلال عام 2025.

ويشمل هذا المخزون مختلف مصادر المياه الموجودة على الكوكب، بما في ذلك المياه الجوفية والبحيرات والأنهار والثلوج والجليد ورطوبة التربة والمياه الموجودة داخل النباتات والأشجار، ما يعكس اتساع نطاق التراجع المائي وتأثيره على دورة المياه العالمية.

وأشارت النتائج إلى أن الأنهار حول العالم كانت من بين أكثر النظم المائية تأثرًا خلال العام الماضي، في ظل استمرار التغيرات المناخية والظواهر الجوية المتطرفة التي تؤثر في معدلات هطول الأمطار وتوزيع المياه.

ويأتي هذا الجفاف في وقت تواجه فيه مناطق مختلفة من العالم ظروفًا متناقضة، إذ تعاني بعض المناطق من انخفاض شديد في تدفقات الأنهار ونقص المياه، بينما تشهد مناطق أخرى فيضانات وأمطارًا غزيرة، وهو ما يعكس اضطرابًا متزايدًا في دورة المياه.

وتشير الدراسة إلى أن تراجع موارد المياه لا يرتبط بالأنهار وحدها، بل يمتد إلى مصادر المياه التي تعتمد عليها الأنظمة البيئية والزراعة والسكان، ما يجعل مراقبة التغيرات في دورة المياه أمرًا أساسيًا لفهم مخاطر الجفاف والفيضانات مستقبلًا.

ويبرز التقرير أهمية التعامل مع المياه باعتبارها عنصرًا رئيسيًا في مواجهة آثار تغير المناخ، خاصة مع تزايد التقلبات في أنماط هطول الأمطار وتدفقات الأنهار وتوافر المياه العذبة في مناطق مختلفة من العالم.

وتأتي هذه النتائج في الوقت الذي تتزايد فيه التحذيرات بشأن تأثير الجفاف وتغير المناخ في الأنهار والبحيرات ومصادر المياه الجوفية، إلى جانب المخاطر التي قد تفرضها هذه التغيرات على الأمن المائي والغذائي والأنظمة البيئية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى