السيسي يجدد رفض مصر لتهجير الفلسطينيين.. ويؤكد مواصلة جهود وقف حرب غزة وإعادة الإعمار

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأربعاء 16 سبتمبر 2026، الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في القاهرة، حيث بحث الجانبان تطورات القضية الفلسطينية والأوضاع الإقليمية، إلى جانب سبل مواصلة التنسيق المصري الفلسطيني خلال المرحلة المقبلة.
وأكد الرئيس السيسي خلال اللقاء أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية في المنطقة إلى حين التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة، مشيراً إلى استمرار مصر في دعم الشعب الفلسطيني والعمل على تحقيق تسوية تستند إلى مقررات الشرعية الدولية.
وأوضح أن التسوية المنشودة يجب أن تضمن حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك، وفق الموقف المصري المعلن، أساساً لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
عباس يثمن الدور المصري
من جانبه، أعرب الرئيس محمود عباس عن تقديره لزيارة مصر ولقاء الرئيس السيسي، مشيداً بالجهود التي تبذلها القاهرة دعماً للقضية الفلسطينية، وبما تقوم به من تحركات لحماية حقوق الشعب الفلسطيني.
وشهد اللقاء تأكيداً على أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين الجانبين بشأن التطورات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.
مصر تتمسك برفض التصعيد والتهجير
وشدد الرئيس السيسي على موقف مصر الرافض لكافة أشكال التصعيد والانتهاكات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، مؤكداً استمرار القاهرة في تحركاتها، بالتنسيق مع الوسطاء، من أجل تنفيذ اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، الذي تم التوصل إليه خلال قمة شرم الشيخ للسلام في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وأكد ضرورة التزام جميع الأطراف ببنود الاتفاق، بما يشمل وقف التصعيد، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى سكان القطاع، والعمل على توفير الظروف اللازمة للانتقال إلى مرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
كما جدد السيسي موقف مصر الرافض لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه أو أي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية، مؤكداً دعم مصر للسلطة الوطنية الفلسطينية، وكذلك جهود تحقيق التوافق بين مختلف القوى الفلسطينية بما يخدم مصالح الشعب الفلسطيني.
الدولة الفلسطينية محور الموقف المصري
ويأتي اللقاء في إطار مواقف مصر المعلنة بشأن القضية الفلسطينية، والتي تؤكد ضرورة التوصل إلى حل سياسي يقوم على إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وكان الرئيس السيسي قد أكد في لقاءات ومباحثات حديثة مع مسؤولين وقادة دوليين أهمية تنفيذ اتفاق وقف الحرب في غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية، وتهيئة الظروف اللازمة لإعادة الإعمار، إلى جانب رفض تهجير الفلسطينيين من أراضيهم.
ويأتي لقاء السيسي وعباس في وقت تستمر فيه الاتصالات المصرية بشأن تطورات قطاع غزة، مع تركيز القاهرة على وقف الحرب، وتسهيل وصول المساعدات، ودفع مسار التعافي وإعادة الإعمار، بالتوازي مع التأكيد على الحل السياسي للقضية الفلسطينية.



