5 خطوات بسيطة قد تساعدك على حياة أطول وأكثر صحة.. ابدأ بها اليوم

لا يعني اتباع نمط حياة صحي بالضرورة إجراء تغييرات جذرية، بل يمكن أن يبدأ بعادات بسيطة تمنحك شعورًا أفضل وتساعد في الوقاية من الأمراض، إلى جانب تقليل بعض النفقات الصحية وربما المساهمة في إطالة العمر.
ويُنصح بأن تكون التغييرات تدريجية وقابلة للتنفيذ، مع وضع أهداف واضحة ومحددة يمكن قياسها وتحقيقها خلال فترة زمنية معينة.
وبحسب تقرير نشره موقع «Healthline»، هناك خمس خطوات أساسية يمكن البدء بها:
1. زيادة تناول الخضراوات والفواكه
أظهرت مراجعة بحثية عام 2020 أن الحصول على كمية كافية من الفواكه والخضراوات يرتبط بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والسرطان والوفاة المبكرة.
ولا يشترط الانتقال مباشرة إلى تناول كميات كبيرة يوميًا، إذ يمكن البدء بإضافة حصة واحدة من الخضراوات إلى وجبة العشاء، ثم زيادة الكمية تدريجيًا، أو إدخال الخضراوات والفاكهة إلى الوجبات المختلفة على مدار اليوم.
2. اختيار الحبوب الكاملة بدلًا من المكررة
تشير أبحاث أجريت عام 2020 إلى وجود ارتباط بين زيادة استهلاك الحبوب الكاملة وانخفاض مخاطر الإصابة بالسكري والسمنة وأمراض القلب والسرطان.
ويمكن تطبيق ذلك بخطوة بسيطة، مثل استبدال أحد مصادر الحبوب المكررة يوميًا بمصدر من الحبوب الكاملة، كاختيار الشوفان بدلًا من بعض أنواع حبوب الإفطار المعتادة.
3. زيادة النشاط البدني تدريجيًا
اختيار نشاط تستمتع به، مثل المشي أو ركوب الدراجة، قد يزيد فرص الاستمرار عليه. ولا يشترط البدء بتمارين طويلة أو شاقة، إذ يمكن ممارسة النشاط لمدة 10 دقائق يوميًا، 5 أيام في الأسبوع، ثم زيادة المدة تدريجيًا.
وتوصي مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة بممارسة 150 دقيقة أسبوعيًا على الأقل من النشاط البدني متوسط الشدة، إلى جانب تمارين تقوية العضلات لمدة يومين أسبوعيًا.
4. الحفاظ على العلاقات الاجتماعية
لا تقتصر فوائد الصحة على الغذاء والرياضة، إذ تلعب العلاقات الاجتماعية القوية والتواصل المستمر مع الأصدقاء والأشخاص المقربين دورًا مهمًا في دعم الصحة النفسية.
وفي حال تعذر اللقاء المباشر، يمكن تخصيص وقت منتظم للتواصل عبر الهاتف أو مكالمات الفيديو، ولو مرة واحدة أسبوعيًا.
5. السيطرة على التوتر
يمكن للنشاط البدني أن يساعد على تخفيف التوتر من خلال تفريغ الطاقة وتحفيز إفراز الإندورفين المرتبط بتحسين الحالة المزاجية.
كما يمكن الاستعانة بممارسات أخرى مثل التأمل، والتنفس العميق، وكتابة اليوميات، وقضاء الوقت في الطبيعة، والتحدث مع الأصدقاء. وإذا كان التوتر يحتاج إلى دعم إضافي، فقد يكون من المفيد الاستعانة بمعالج نفسي متخصص للمساعدة على التعامل مع تحديات الحياة وتطوير مهارات أفضل لإدارة الضغوط.
فوائد تتجاوز الشعور بالسعادة
الالتزام بهذه العادات لا يقتصر على تحسين الشعور اليومي، بل قد يرتبط بمجموعة من الفوائد الصحية الأخرى.
الوقاية من الأمراض
أظهرت دراسة أجريت عام 2020 أن البالغين الذين اتبعوا نظامًا غذائيًا غنيًا بالفواكه والخضراوات لمدة 8 أسابيع سجلوا انخفاضًا في عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
كما وجدت دراسة أخرى أن زيادة استهلاك الفواكه والخضراوات بمقدار 66 غرامًا يوميًا ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بنسبة 25%.
وفي دراسة رصدية شملت قرابة 200 ألف شخص بالغ، كان معدل الإصابة بالسكري من النوع الثاني أقل بنسبة 29% لدى الأشخاص الأكثر استهلاكًا للحبوب الكاملة مقارنة بالأقل استهلاكًا لها.
وأظهرت دراسة أخرى شملت 44 ألف شخص أن ممارسة 11 دقيقة فقط يوميًا من النشاط البدني متوسط إلى مرتفع الشدة ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة مقارنة بممارسة دقيقتين فقط، حتى لدى الأشخاص الذين يقضون نحو 8.5 ساعات يوميًا في الجلوس.
تقليل النفقات الصحية
تظل الفحوصات الطبية الدورية مهمة حتى في حال عدم وجود أعراض، لأن بعض المشكلات الصحية قد تتطور دون علامات واضحة.
وقد يساعد الكشف المنتظم على اكتشاف المشكلات في مراحل مبكرة، ما قد يحسن فرص العلاج. كما أن الحفاظ على صحة جيدة قد يقلل الحاجة إلى زيارات طبية متكررة، إضافة إلى بعض تكاليف الأدوية والعلاجات.
المساهمة في إطالة العمر
ترتبط مجموعة من العادات الصحية الأساسية بزيادة متوسط العمر المتوقع. وتشير البيانات إلى أنه عند بلوغ سن الخمسين، قد يعيش الشخص فترة أطول تصل إلى 14 عامًا إذا كان لا يدخن، ويحافظ على وزن صحي، ويمارس النشاط البدني بانتظام، ويتبع نظامًا غذائيًا صحيًا.
ولا يشترط تطبيق جميع هذه العادات دفعة واحدة، إذ يمكن أن يكون إدخال بعضها تدريجيًا مفيدًا أيضًا.
وفي النهاية، قد يكون البدء بخطوات صغيرة أكثر قابلية للاستمرار، ومع مرور الوقت يمكن أن تتراكم هذه التغييرات لتتحول إلى فوائد صحية أكبر.
وفي حال الحاجة إلى مساعدة في تعديل نمط الحياة، يمكن استشارة الطبيب، الذي قد يوصي أيضًا بالاستعانة بأخصائي تغذية أو متخصص في الصحة النفسية وفقًا للاحتياج.



