أخبار عربية

من بنت جبيل إلى النبطية.. مخاوف من تكرار سيناريو الدمار الإسرائيلي في الجنوب اللبناني

تتصاعد المخاوف في جنوب لبنان مع استمرار إسرائيل في توسيع نطاق عملياتها العسكرية، وسط غارات تستهدف مناطق سكنية ومنشآت حيوية وبنى تحتية ومرافق طبية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، ودفع أعدادًا كبيرة من السكان إلى النزوح من مدينة النبطية والبلدات المحيطة بها.

وخلال الأيام الثلاثة الأخيرة، بلغت الحصيلة الأولية للاعتداءات، وفق مركز عمليات طوارئ الصحة، 27 قتيلًا و69 جريحًا، بينهم أطفال ونساء ومسعفون، جراء الغارات التي طالت مناطق عدة، من بينها كفررمان والنبطية.

وتشهد النبطية موجة نزوح واسعة، مع استمرار القصف وتكرار التحذيرات الإسرائيلية للسكان بإخلاء بعض المناطق، الأمر الذي أدى إلى تراجع أعداد السكان بصورة ملحوظة، وسط مخاوف من تحول المدينة إلى منطقة شبه خالية من السكان إذا استمرت العمليات بالوتيرة الحالية.

وبحسب مصدر خاص نقلت عنه صحيفة «الأنباء» الإلكترونية، فإن مسار العمليات الإسرائيلية بات أكثر وضوحًا، خاصة مع عودة التحذيرات المتعلقة بالإخلاء واستهداف البنية التحتية والمنشآت الطبية.

ويشير المصدر إلى أن تدمير مستشفى غندور بالكامل يمثل مؤشرًا على طبيعة التصعيد الحالي، محذرًا من احتمال تكرار النموذج الذي شهدته مدينة بنت جبيل، التي تعرضت لدمار واسع خلال العمليات العسكرية، في مدينة النبطية.

ويتركز أحد أبرز التساؤلات حاليًا حول حدود العمليات الإسرائيلية المقبلة، وما إذا كانت ستتوقف عند منطقة تلال علي الطاهر، أم أنها قد تمتد إلى مناطق أعمق داخل الأراضي اللبنانية.

وتتحدث تقارير عن استعدادات إسرائيلية لاستهداف أنفاق في منطقة تلال علي الطاهر، بينما تتزايد التساؤلات بشأن ما إذا كانت هذه العمليات جزءًا من تحرك محدود، أم مقدمة لمسار عسكري أوسع قد يؤدي إلى توسيع نطاق السيطرة أو الانتشار الإسرائيلي داخل جنوب لبنان.

وفي الوقت نفسه، تشير تقارير إعلامية إسرائيلية إلى احتمال انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما يعرف باسم «الخط الرمادي»، الذي يمتد لمسافة تتراوح بين كيلومترين وأربعة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، وهو ما يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة بشأن شكل المرحلة المقبلة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وتصاعد العمليات العسكرية التي باتت تضغط بصورة أكبر على السكان والبنية التحتية والخدمات الأساسية في الجنوب.

ومع استمرار الغارات وعمليات الإخلاء والنزوح، تتزايد المخاوف من أن تتحول النبطية إلى بؤرة جديدة للدمار والنزوح، في حال اتجهت إسرائيل إلى توسيع عملياتها العسكرية، لتبقى طبيعة المرحلة المقبلة مرتبطة بمدى اتساع العمليات وحدود التحرك الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى