قفزة الوظائف الأمريكية تعيد احتمالات رفع الفائدة إلى الواجهة

عاد احتمال رفع أسعار الفائدة الأمريكية إلى الواجهة قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر منتصف سبتمبر، بعد صدور تقرير قوي عن سوق العمل أظهر نموًا في الوظائف خلال أغسطس بأكثر من ثلاثة أمثال التوقعات.
وأظهرت البيانات الرسمية أن الاقتصاد الأمريكي أضاف 162 ألف وظيفة في القطاعات غير الزراعية خلال أغسطس، مقارنة بتوقعات اقتصادية بزيادة قدرها نحو 56 ألف وظيفة فقط، وفق استطلاع أجرته وكالة رويترز.
ارتفاع المشاركة في سوق العمل
وأشارت بيانات مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأمريكية إلى ارتفاع معدل المشاركة في القوى العاملة إلى 61.6% خلال أغسطس.
وجاء ذلك مع انتقال نحو 300 ألف شخص من خارج سوق العمل إلى وظائف، بالتزامن مع انخفاض أعداد العاملين أو الباحثين عن عمل الذين غادروا سوق العمل.
وساهم اتساع حجم القوى العاملة في استقرار معدل البطالة عند 4.1%، في تطور اعتبر إيجابيًا نسبيًا لسوق العمل، بعد فترة من التراجع المرتبط، بحسب التقرير، بتشديد إجراءات الهجرة وتنفيذ قواعدها.
نمو الأجور يظل تحت السيطرة
وفي الوقت نفسه، استقر نمو متوسط الأجور بالساعة عند 3.1%، وهو مستوى يتماشى إلى حد كبير مع هدف التضخم الذي حدده الفيدرالي عند 2%.
وكان مسؤولو البنك المركزي الأمريكي قد وصفوا سوق العمل خلال الأشهر الماضية بأنه قوي، مع الإشارة إلى أن نمو الأجور لا يمثل في الوقت الحالي مصدرًا رئيسيًا لزيادة الضغوط التضخمية.
وبالتالي، ورغم قوة أرقام الوظائف الأخيرة، فإنها قد لا تكون كافية بمفردها لتغيير تقييم الفيدرالي لسوق العمل.
بيانات التضخم تحسم قرار الفيدرالي
وتتجه أنظار الأسواق الآن إلى بيانات أسعار المستهلكين المنتظر صدورها يوم الجمعة المقبل، والتي قد تلعب دورًا حاسمًا في تحديد اتجاه السياسة النقدية خلال الاجتماع المقبل.
وتتزايد أهمية بيانات التضخم مع اقتراب اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة في البنك المركزي الأمريكي.
ومن المقرر أن تعقد اللجنة اجتماعها المقبل يومي 15 و16 سبتمبر، وسط انقسام في التوقعات بشأن إمكانية رفع أسعار الفائدة.
اجتماع سبتمبر تحت ضغط البيانات
ووفقًا لاقتصاديين لدى بانثيون ماكرو إيكونوميكس، فإن بيانات الوظائف الأخيرة لا تزال تترك قرار اجتماع سبتمبر في منطقة متوازنة، إذ ستحتاج الأسواق إلى مؤشرات إضافية لتحديد ما إذا كان الفيدرالي سيتجه إلى تشديد السياسة النقدية أم سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير.
ويترقب المستثمرون خلال الأيام المقبلة بيانات التضخم وغيرها من المؤشرات الاقتصادية، باعتبارها عوامل رئيسية في تحديد مسار أسعار الفائدة الأمريكية وتأثيرها على الأسواق والدولار والاقتصاد العالمي.



