مصر تستهدف رفع أرباح موانئها التجارية 10% إلى 127.7 مليون دولار خلال 2026-2027

تستهدف مصر زيادة صافي أرباح الموانئ التجارية التابعة لوزارة النقل بنحو 10% خلال العام المالي 2026-2027، بدعم من التوسعات التي نُفذت خلال السنوات الماضية وأسهمت في رفع قدرتها على استقبال السفن الكبرى، إلى جانب زيادة حركة البضائع.
ارتفاع صافي أرباح الموانئ التابعة لوزارة النقل إلى 127.7 مليون دولار خلال العام المالي الجاري، مقابل 115.9 مليون دولار بنهاية العام المالي 2025-2026.
ويبدأ العام المالي في مصر مطلع يوليو/تموز وينتهي بنهاية يونيو/حزيران من العام التالي.
وتشمل الموانئ التابعة لوزارة النقل: الإسكندرية، الدخيلة، دمياط، السويس (بور توفيق)، نويبع، شرم الشيخ، الغردقة، وسفاجا.
زيادة حركة البضائع عبر الموانئ
تأتي توقعات ارتفاع الأرباح بالتزامن مع نمو حركة البضائع عبر الموانئ المصرية.
وارتفعت الكميات المنقولة بحرًا بنسبة 14.2% على أساس سنوي خلال الربع الثاني من 2026، لتصل إلى نحو 61 مليون طن، مقابل 53.4 مليون طن خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات حكومية اطلعت عليها «الشرق بلومبرغ».
كما زادت حركة البضائع بنسبة 3.9% على أساس فصلي مقارنة بالربع الأول من العام الجاري، الذي سجل نحو 58.7 مليون طن.
الترانزيت يقفز 40%
شهدت تجارة الترانزيت عبر مصر نموًا لافتًا، إذ ارتفعت بنسبة 40% خلال الفترة من مارس/آذار إلى مايو/أيار الماضيين، وفق تصريحات وزير المالية أحمد كجوك.
وأوضح كجوك في تصريحات سابقة لـ«الشرق بلومبرغ» أن هذه النسبة تمثل متوسط النمو في جميع الموانئ، بينما سجلت بعض الموانئ معدلات نمو أعلى.
وأرجع الوزير هذا الارتفاع إلى التيسيرات التي أقرتها الحكومة لتسهيل عبور البضائع، بالتزامن مع زيادة الطلب على مسارات بديلة للتجارة في المنطقة.
تيسيرات جمركية لتسريع حركة الشحنات
كانت وزارة المالية قد أعلنت في مارس/آذار تطبيق تيسيرات استثنائية لمدة ثلاثة أشهر، سمحت بإنهاء الإجراءات الجمركية للشحنات العابرة دون التقيد بنظام التسجيل المسبق، بهدف تسهيل مرور البضائع المتجهة إلى وجهاتها النهائية عبر الموانئ المصرية.
كما وقعت مصلحة الجمارك المصرية واتحاد الغرف التجارية اتفاقية ضمان تهدف إلى تسريع دخول وخروج الشحنات من الموانئ، وخفض الوقت اللازم للإجراءات الجمركية.
خطة ضخمة لرفع الطاقة الاستيعابية
نفذت وزارة النقل خلال العقد الماضي خطة لتطوير الموانئ البحرية بتكلفة تجاوزت 129 مليار جنيه.
وشملت الخطة إنشاء وإضافة أرصفة جديدة بإجمالي أطوال تتجاوز 70 كيلومترًا، وبأعماق تتراوح بين 18 و25 مترًا، بما يعزز قدرة الموانئ المصرية على استقبال السفن العملاقة وزيادة حركة التجارة.
وتستهدف الحكومة رفع الطاقة الاستيعابية للموانئ المصرية إلى نحو 400 مليون طن سنويًا، وزيادة طاقة تداول الحاويات إلى 40 مليون حاوية مكافئة، إلى جانب استيعاب نحو 10 ملايين حاوية ترانزيت سنويًا.
كما تتضمن خطط التطوير رفع قدرة الموانئ على خدمة نحو 30 ألف سفينة سنويًا.
وتمتد أعمال تطوير البنية التحتية إلى 14 ميناءً تجاريًا من إجمالي 19 ميناءً في مصر.
مصر تعزز موقعها كمركز للترانزيت
تزايد الاعتماد على الموانئ المصرية في حركة الترانزيت بين أوروبا ودول الخليج خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع اضطراب حركة الملاحة في المنطقة.
وتصل بعض الشحنات القادمة من أوروبا إلى موانئ البحر المتوسط، ومنها الإسكندرية ودمياط، قبل نقلها برًا إلى ميناء سفاجا على البحر الأحمر، ثم إعادة شحنها بحرًا إلى السعودية ودول الخليج عبر العبارات والسفن التجارية.
وفي هذا السياق، أطلقت شركة «بان مارين» المصرية أواخر العام الماضي خدمة «روبكس» لنقل الشاحنات والمركبات بين ميناء سفاجا ومدينة نيوم السعودية، ضمن مسار يستهدف تعزيز نقل البضائع بين مصر ودول الخليج، مع وجود خطط لربط المسار بالأسواق الأوروبية.
وتعكس هذه التطورات توجه مصر للاستفادة من موقعها الجغرافي وشبكة موانئها في زيادة حركة التجارة والترانزيت، بما يدعم إيرادات الموانئ وأرباحها خلال الفترة المقبلة.



