إيران تتحدى الحصار البحري الأمريكي وتتوعد برد قوي على واشنطن

أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية الإيرانية، علي زيني وند، أن الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران يؤثر على البلاد، لكنه لن يؤدي إلى عزلها أو إلحاق الضرر باقتصادها وحده، متوعدًا باتخاذ ما وصفه بـ”رد فعل قوي”.
وقال زيني وند إن طهران لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الإجراءات الأمريكية، محذرًا من أن اعتقاد واشنطن بإمكانية تحقيق أهدافها من خلال إغلاق الطرق البحرية أمام إيران لعدة أشهر أو عام سيكون “خطأ”.
إيران: الحصار البحري الكامل غير ممكن
واعتبر المسؤول الإيراني أن فرض حصار بحري كامل على بلاده أمر صعب، مستندًا إلى موقع إيران الجغرافي واتساع حدودها وتعدد منافذها التجارية.
وأوضح أن إيران لديها 15 دولة مجاورة، إلى جانب منفذها على بحر قزوين، فضلًا عن مئات الأسواق الحدودية وطرق متعددة للنقل والتجارة، ما يمنحها بدائل للتعامل مع تداعيات الحصار.
وأكد زيني وند أن قدرة الإيرانيين على الصمود، وفق تقديره، ستتجاوز تداعيات الضغوط المفروضة على البلاد، مشددًا على أن طهران ستتمكن من تجاوز ما وصفه بالتهديد المتكرر.
حصار بحري أمريكي وضغوط اقتصادية متزايدة
تأتي التصريحات الإيرانية في ظل استمرار الضغوط الأمريكية على الموانئ الإيرانية الجنوبية، بعدما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية بدء تنفيذ الحصار في أبريل 2026، قبل توقفه في يونيو، ثم استئنافه في يوليو.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن قواتها أعادت توجيه أكثر من 140 سفينة خلال المرحلة الأولى من الحصار، وعطلت تسع سفن قالت إنها لم تلتزم بالإجراءات، في حين سمحت لأكثر من 50 سفينة مرتبطة بالمساعدات الإنسانية بالمرور.
وبالتزامن مع الضغط البحري، صعدت أمريكا إجراءاتها الاقتصادية ضد إيران، إذ أعلن وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، في 24 أغسطس 2026 إطلاق حملة أطلق عليها اسم “النبذ الاقتصادي”، بهدف تضييق الخناق على القنوات المالية والاقتصادية الإيرانية حول العالم.
كما حذرت واشنطن الدول التي تواصل التعامل التجاري والمالي مع طهران من إمكانية تعرضها لعقوبات أمريكية ثانوية.
وتستهدف الاستراتيجية الأمريكية الحد من قدرة إيران على تصدير النفط والحصول على العملات الأجنبية والوصول إلى النظام المالي العالمي، بالتزامن مع الضغوط البحرية.
وفي المقابل، ترى طهران أن موقعها الجغرافي وتعدد حدودها ومنافذها التجارية يمكن أن يساعدها على تجاوز تداعيات الحصار، فيما تبقى قدرة إيران على الحفاظ على قنوات التجارة الخارجية أحد أبرز محاور المواجهة مع أمريكا.



