أخبار مصر

سرقة عقد الملكة نازلي في فيينا.. تحفة ملكية بـ4 ملايين دولار

أثارت سرقة عقد الملكة نازلي، زوجة الملك فؤاد الأول ووالدة الملك فاروق، من أحد متاحف العاصمة النمساوية فيينا، اهتمامًا واسعًا، نظرًا للقيمة التاريخية والفنية الكبيرة للقطعة التي تعد واحدة من أبرز المجوهرات المرتبطة بتاريخ الأسرة الملكية المصرية.

ويتميز العقد، الذي صممته دار المجوهرات الفرنسية «فان كليف أند آربلز»، بكونه مصنوعًا من البلاتين ومرصعًا بـ673 حجرًا كريمًا، فيما يتجاوز وزن أحجاره 200 قيراط.

عقد الملكة نازلي.. قطعة نادرة من تاريخ مصر

ارتبط العقد بالملكة نازلي، زوجة الملك فؤاد الأول ووالدة الملك فاروق، قبل أن ينتقل بعد سنوات من حيازتها إلى مجموعات ومزادات دولية، وصولًا إلى عرضه في متحف الفنون التطبيقية بالعاصمة النمساوية فيينا.

وأعربت الأميرة فوزية لطيفة فؤاد الثاني، حفيدة الملك فاروق، عن حزنها الشديد لفقدان عقد جدتها، مؤكدة أن قيمته لا تقتصر على الأحجار الكريمة والتصميم الفني، وإنما يمثل جزءًا مهمًا من تاريخ العائلة المالكة والتراث المصري.

وتعيد واقعة السرقة تسليط الضوء على تاريخ المجوهرات الملكية المصرية التي انتقلت بعض قطعها، على مدار العقود الماضية، إلى الأسواق والمزادات والمتاحف العالمية.

لماذا يعد عقد الملكة نازلي مهمًا؟

وقال مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار، إن عقد الملكة نازلي يتمتع بقيمة تاريخية وثقافية كبيرة، نظرًا لارتباطه بملكة مصرية وزوجة الملك فؤاد الأول، فضلًا عن علاقته بتاريخ الأسرة الملكية.

وأوضح شاكر أن أهمية العقد لا تتوقف عند قيمته المادية، مشيرًا إلى أنه صُنع خصيصًا للملكة نازلي ولم يتم إنتاج قطعة مماثلة له، وهو ما يعزز تفرده وقيمته في عالم المجوهرات والتراث الملكي.

وأشار إلى أن سرقة قطعة بهذه القيمة من داخل متحف عالمي وفي وضح النهار تثير تساؤلات بشأن إجراءات تأمين المقتنيات النادرة وحمايتها.

رحلة عقد الملكة نازلي بين المزادات والمتحف

مر العقد برحلة طويلة بعد خروجه من حيازة الملكة نازلي، إذ بيع في مزاد علني عام 1975 مقابل نحو 140 ألف دولار، قبل أن يختفي عن الأنظار لمدة تقارب 40 عامًا.

وعاد العقد إلى الظهور لاحقًا، قبل أن تشتريه دار المجوهرات التي صنعته في صفقة قدرت قيمتها بنحو 4 ملايين دولار، في ظل ندرته وقيمته الفنية والتاريخية.

وأعيد عرض العقد أمام الجمهور عام 2015، ليعود إلى دائرة الاهتمام باعتباره قطعة مرتبطة بتاريخ الملكية المصرية.

ويرى متخصصون أن إبلاغ الشرطة الدولية «الإنتربول» بسرقة العقد قد يصعب إمكانية بيعه كاملًا في الأسواق أو المزادات، بسبب سهولة التعرف عليه، مع احتمال اتجاه سارقيه إلى تفكيكه وبيع أحجاره بشكل منفصل، وهو ما قد يزيد صعوبة استعادته.

هل يمكن استعادة عقد الملكة نازلي؟

من جانبه، أوضح أحمد غازي، المدير المسؤول في المركز العربي الأوروبي للقانون الدولي، أن الموقف القانوني بشأن عقد الملكة نازلي يعتمد بصورة أساسية على تاريخ ملكيته والوثائق التي تثبت انتقاله بين الملاك.

وأشار إلى أن العقد كان في الأصل من مقتنيات الملكة نازلي، قبل أن يباع في مزاد عام 1975 مقابل نحو 140 ألف دولار، وفقًا للوثائق المنشورة عن تاريخ القطعة.

وأوضح أن العقد انتقل بعد ذلك بين عدة ملاك، قبل أن يظهر مجددًا في مزاد عام 2015 ويباع بنحو 4 ملايين دولار، وهو ما يعكس الارتفاع الكبير في قيمته باعتباره قطعة نادرة واستثنائية.

وأكد غازي أن استعادة العقد لصالح مصر تحتاج أولًا إلى إثبات حق قانوني واضح، خاصة أن الملكة نازلي كانت تملكه بصفة شخصية وأن عملية بيعه تمت قبل عقود طويلة.

وأضاف أن المفاوضات والطرق الودية قد تمثل خيارًا آخر في حال عدم وجود سند قانوني واضح للمطالبة باسترداده، إذ يمكن بحث صيغ تحفظ ارتباط القطعة بتاريخ مصر، سواء من خلال إعادتها أو إعارتها أو إتاحتها للعرض ضمن أي اتفاق مناسب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى