اقتصاد وتكنولوجيا

رئيس الفيدرالي الأمريكي يلوح برفع الفائدة إذا استمر التضخم مرتفعًا

لوّح رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، كيفن وارش، بإمكانية رفع أسعار الفائدة إذا لم يتحرك التضخم الأساسي نحو مستهدف البنك المركزي البالغ 2% بوتيرة واضحة وسريعة، في إشارة تعد الأوضح حتى الآن إلى احتمال تشديد السياسة النقدية.

وقال وارش، خلال خطابه أمام الندوة السنوية للسياسات الاقتصادية في جاكسون هول، الجمعة، إن صناع السياسة النقدية بحاجة إلى التأكد من تحرك التضخم الأساسي باتجاه مستهدف البنك المركزي «بوضوح وبسرعة كافية»، وإلا فإن هناك مزيدًا من العمل الذي يتعين القيام به.

وأكد رئيس الفيدرالي أن مستهدف التضخم عند 2%، والمقاس وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، يمثل هدفًا ثابتًا للسياسة النقدية، مشددًا على أن تحقيق استقرار الأسعار يتطلب تحرك البنك المركزي.

التضخم الأمريكي لا يزال أعلى من المستهدف

وأظهرت البيانات أن معدل التضخم السنوي وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي بلغ 3.7%، بينما وصل معدل التغير خلال الأشهر الستة الأخيرة إلى 4.1%.

وأوضح وارش أن القراءات الأفضل من المتوقع خلال فصل الصيف لا تعني بالضرورة حدوث تحسن واضح في الاتجاه الأساسي للأسعار، مشيرًا إلى استمرار الضغوط التضخمية.

وأضاف أن نحو 54% من السلع والخدمات التي يشملها مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي سجلت زيادات في الأسعار تتجاوز 3% على أساس سنوي، مقارنة بمتوسط بلغ 32% خلال العقدين السابقين لجائحة كورونا.

سوق العمل مستقر

وفي المقابل، وصف رئيس الفيدرالي أوضاع سوق العمل الأمريكي بأنها مستقرة ومتوافقة مع مستويات التوظيف الكامل، في ظل استقرار معدل البطالة عند 4.1%.

وأشار وارش إلى أن التضخم واستقرار الأسعار يمثلان مصدر القلق الأكبر بالنسبة للسياسة النقدية في المرحلة الحالية، مقارنة بوضع سوق العمل.

وأكد أن أسعار الفائدة قصيرة الأجل ستظل الأداة الرئيسية التي يعتمد عليها الفيدرالي في تنفيذ سياسته النقدية، لكنه تجنب الالتزام مسبقًا بقرار محدد خلال الاجتماع المقبل، مشددًا على أهمية «الانضباط وليس بقرار» مسبق.

الأسواق ترفع توقعاتها لزيادة الفائدة

وعقب تصريحات رئيس الفيدرالي، رفعت الأسواق توقعاتها بشأن احتمال زيادة أسعار الفائدة خلال اجتماع البنك المركزي المقرر يومي 15 و16 سبتمبر إلى نحو 58%، مقارنة بـ36% قبل الخطاب، وفق بيانات أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وانعكست هذه التوقعات على الأسواق المالية، إذ ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بنحو 11 نقطة أساس إلى 4.34%، وهو أعلى مستوى له في شهر.

كما صعد مؤشر الدولار بنسبة 0.6%، بينما تراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنحو 2.9%، وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة تقارب 0.3% خلال تعاملات الجمعة.

وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة بيانات التضخم والوظائف الأمريكية، إلى جانب تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، لتحديد اتجاه السياسة النقدية ومسار أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى