أخبار دولية

إطلاق نار وانفجارات في نيامي قرب المطار والقصر الرئاسي بالنيجر

شهدت العاصمة النيجرية نيامي، في الساعات الأولى من صباح السبت، إطلاق نار كثيفًا وانفجارات في محيط مطار ديوري هاماني الدولي وبالقرب من القصر الرئاسي، وسط حالة من الغموض بشأن طبيعة الأحداث والجهة المسؤولة عنها.

ونقلت وكالة «رويترز» عن شاهدين سماعهما دوي إطلاق نار وانفجارات في عدة مناطق من العاصمة، مشيرين إلى أن أصوات الرصاص تركزت بشكل خاص بالقرب من المطار والقصر الرئاسي.

وقال أحد الشهود إن تبادلًا كثيفًا لإطلاق النار وقع في نيامي، بينما أكد شاهد آخر استمرار أصوات الرصاص في محيط القصر الرئاسي.

انفجارات قرب قاعدة عسكرية

من جانبها، نقلت وكالة «فرانس برس» عن سكان في نيامي سماع إطلاق نار وانفجارات بالقرب من قاعدة عسكرية داخل المطار الدولي.

وقال أحد السكان إن إطلاق نار كثيفًا وانفجارات وقعت في القاعدة 101 في نيامي، فيما أكد شهود آخرون سماع أصوات مماثلة في المنطقة.

ولم تتضح حتى الآن طبيعة الأحداث أو ما إذا كانت الاشتباكات والانفجارات قرب المطار والقصر الرئاسي مرتبطة بعملية واحدة، كما لم تعلن السلطات النيجرية حصيلة رسمية للضحايا أو تفاصيل عن الجهة التي تقف وراء هذه التطورات.

هجمات سابقة قرب مطار نيامي

وتقع القاعدة العسكرية 101 بالقرب من مطار ديوري هاماني الدولي، وهي منطقة أمنية حساسة تعرض محيطها لهجمات خلال العام الجاري.

وبحسب «فرانس برس»، شهدت المنطقة هجومين نفذهما مسلحون متطرفون خلال العام الحالي، بينما أشارت «رويترز» إلى هجوم وقع بالقرب من مطار نيامي الدولي في يناير الماضي.

وتأتي التطورات الأخيرة في ظل تحديات أمنية متزايدة تواجهها النيجر، مع نشاط جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيمي «القاعدة» و«داعش»، خاصة في المناطق القريبة من الحدود مع مالي وبوركينا فاسو.

وفي مارس الماضي، قُتل ما لا يقل عن 44 مدنيًا في هجوم بجنوب غرب النيجر، ضمن سلسلة من الهجمات التي استمرت رغم تعهدات السلطات العسكرية بتحسين الوضع الأمني.

3 سنوات من الحكم العسكري

تخضع النيجر لحكم عسكري منذ انقلاب يوليو 2023، الذي أطاح بالرئيس محمد بازوم وأوصل المجلس العسكري بقيادة الجنرال عبد الرحمن تياني إلى السلطة.

ومنذ الانقلاب، أعادت نيامي ترتيب علاقاتها الخارجية، وابتعدت تدريجيًا عن شركائها الغربيين التقليديين، وعلى رأسهم فرنسا والولايات المتحدة، مقابل تعزيز التعاون مع روسيا.

وانضمت النيجر إلى مسار مماثل في مالي وبوركينا فاسو، اللتين تخضعان أيضًا لحكم عسكري، وشكلت الدول الثلاث تحالف دول الساحل بهدف تعزيز التعاون الأمني والسياسي وتنسيق جهود مواجهة الجماعات المسلحة.

ورغم التحولات السياسية والأمنية التي شهدتها منطقة الساحل، لا تزال الهجمات المسلحة تمثل تحديًا رئيسيًا أمام السلطات النيجرية.

وتبقى ملابسات إطلاق النار والانفجارات في نيامي غير واضحة حتى الآن، في انتظار صدور بيان رسمي يكشف تفاصيل ما حدث في محيط المطار والقصر الرئاسي، وما إذا كانت السلطات قد تمكنت من السيطرة على الوضع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى