سنتكوم: أمريكا غيرت مسار 82 سفينة ضمن الحصار المفروض على إيران

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم»، اليوم السبت، ارتفاع عدد السفن التجارية التي غيرت القوات الأمريكية مسارها ضمن الحصار المفروض على إيران إلى 82 سفينة، في أحدث حصيلة للعمليات البحرية الأمريكية في المنطقة.
وقالت «سنتكوم»، في منشور عبر منصة «إكس»، إن القوات الأمريكية غيرت حتى 28 أغسطس مسار 82 سفينة تجارية، كما عطلت 3 سفن وصعدت على متن سفينتين أخريين بهدف «ضمان الامتثال» لإجراءات الحصار المفروض على إيران.
وأرفقت القيادة الأمريكية المنشور بصورة لأحد أفراد البحرية الأمريكية أثناء المراقبة على متن المدمرة «يو إس إس جون بول جونز»، التي تشارك في مهمة مرتبطة بتطبيق الحصار على إيران في مياه المنطقة.
ولم تكشف «سنتكوم» أسماء السفن التي تم تغيير مساراتها أو جنسياتها وحمولاتها، كما لم توضح تفاصيل إضافية بشأن السفن الثلاث التي أعلنت تعطيلها أو عمليتي الصعود على متن سفينتين.
ارتفاع عدد السفن التي غيرت مسارها
وتكشف الأرقام الجديدة عن ارتفاع ملحوظ مقارنة بالحصيلة التي أعلنتها «سنتكوم» قبل يوم واحد.
فحتى 27 أغسطس، كانت القيادة المركزية الأمريكية قد أعلنت تغيير مسار 75 سفينة تجارية، إلى جانب تعطيل 3 سفن والصعود على متن سفينتين.
وبذلك ارتفع عدد السفن التي غيرت القوات الأمريكية مساراتها بواقع 7 سفن خلال 24 ساعة، بينما لم يطرأ تغيير على عدد السفن المعطلة أو عمليات الصعود المعلنة.
مضيق هرمز في قلب التحركات الأمريكية
وتأتي هذه العمليات بالتزامن مع تعزيز الولايات المتحدة وجودها البحري والجوي في المنطقة، ضمن مساعيها لإعادة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وتشديد الضغوط الاقتصادية على طهران.
وكانت «سنتكوم» قد أعلنت أيضًا أن الممرات البحرية المعترف بها دوليًا في مضيق هرمز أصبحت خالية من الألغام الإيرانية، وفق الرواية الأمريكية، بعد عملية شاركت فيها وحدات متخصصة من البحرية والقوات الخاصة ووسائل غير مأهولة.
وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، إن القوات الأمريكية حققت «إنجازًا كبيرًا» في المضيق، مشيرًا إلى أن ممرات الشحن الدولية أصبحت مفتوحة وأن حركة الملاحة تستعيد زخمها.
ترامب: مضيق هرمز مفتوح
وتعتبر إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السيطرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز جزءًا أساسيًا من استراتيجية الضغط على إيران.
وكان ترامب قد قال إن المضيق أصبح مفتوحًا، وإن الرد الإيراني بات محدودًا، معتبرًا أن طهران لا ترغب في التعرض لضربات أمريكية جديدة.
وترى واشنطن أن التطورات الأخيرة في المضيق تمنحها موقفًا أقوى خلال أي مفاوضات مستقبلية مع طهران.
في المقابل، تؤكد إيران أن سياسة الضغط الأمريكية لن تقود إلى تسوية، فيما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إعادة المسار الدبلوماسي مع واشنطن «ليست مستحيلة»، داعيًا إلى بناء الثقة والاعتراف بحقوق إيران والوفاء بالالتزامات.
ومع استمرار التحركات الدبلوماسية الإقليمية لإعادة واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات، تشير حصيلة «سنتكوم» الجديدة إلى مواصلة أمريكا الضغط البحري على إيران، بالتوازي مع العقوبات الاقتصادية، واستخدام مضيق هرمز كورقة رئيسية في المواجهة بين الطرفين.



