«كرنك شات».. مصر تدخل سباق الذكاء الاصطناعي بنموذج يفهم الفصحى والعامية المصرية

أعلنت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصرية الإطلاق التجريبي لروبوت المحادثة الذكي «كرنك شات»، الذي يعتمد على نموذج لغوي كبير يحمل اسم «كرنك» وطُوّر بخبرات مصرية داخل مركز الابتكار التطبيقي التابع للوزارة.
ويهدف المشروع إلى تطوير نموذج ذكاء اصطناعي قادر على التعامل مع اللغة العربية الفصحى واللهجة المصرية بدرجة عالية من الدقة، مع تشغيله داخل مراكز بيانات مصرية، بما يدعم توجه البلاد نحو تعزيز السيادة الرقمية وتقليل الاعتماد على النماذج الأجنبية.
كيف جرى تطوير «كرنك»؟
يعتمد «كرنك» على تقنية النماذج اللغوية الكبيرة (LLM)، وهي نماذج ذكاء اصطناعي تدرب على كميات ضخمة من النصوص بهدف فهم اللغة وإنتاج إجابات بطريقة تحاكي التواصل البشري.
ولم يبدأ فريق التطوير من الصفر، بل استفاد من أحدث النماذج العالمية مفتوحة المصدر، ثم أعاد تدريبها باستخدام كميات كبيرة من البيانات والوثائق المنشورة في مصر والعالم العربي، بعد تنقيحها بهدف تحسين الدقة والموضوعية.
وساعد هذا التدريب في تكييف النموذج مع الخصائص اللغوية والثقافية للمنطقة، خصوصًا في التعامل مع الفصحى والعامية المصرية، وهي من الجوانب التي تسعى النماذج المحلية إلى تحسينها مقارنة ببعض النماذج العالمية.
أهداف «كرنك شات»
يركز المشروع على عدة أهداف، أبرزها تعزيز السيادة الرقمية من خلال تشغيل الأنظمة المرتبطة بالنموذج داخل مراكز بيانات مصرية، إلى جانب تطوير نموذج يتمتع بقدرات قوية في فهم العربية وإنتاجها.
كما يسعى «كرنك» إلى توفير قاعدة تقنية يمكن استخدامها في تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي داخل مصر والعالم العربي، فضلًا عن تقديم مساعد محادثة يعتمد على معلومات موثوقة ومدققة ويراعي السياق الثقافي المحلي.
ويمكن للمستخدمين تجربة «كرنك شات» خلال مرحلته التجريبية عبر موقعه الرسمي أو تطبيق الهاتف المحمول المتاح على متجر جوجل.
ويأتي إطلاق المشروع ضمن جهود مصر لبناء قدرات وطنية في مجال الذكاء الاصطناعي، وتطوير حلول تقنية تراعي خصوصية اللغة والثقافة المحلية، بما قد يساهم مستقبلًا في تقليل الاعتماد على النماذج الأجنبية في بعض التطبيقات الحكومية والخدمية.
وتبقى المرحلة التجريبية عاملًا أساسيًا في تقييم المشروع، إذ ستكشف مدى دقة إجابات «كرنك شات» وقدرته على منافسة النماذج العالمية، إلى جانب مدى إقبال المطورين على استخدامه وبناء تطبيقات وخدمات جديدة اعتمادًا عليه.



