منوعات

5 عادات ليلية بسيطة قد تساعدك على إطالة العمر وتحسين صحتك

يرى خبراء الصحة أن النوم الجيد والعميق لا يقتصر تأثيره على الشعور بالراحة في اليوم التالي، بل يرتبط أيضاً بصحة القلب والدماغ والجهاز المناعي والتمثيل الغذائي، وقد يكون أحد العوامل المهمة المرتبطة بطول العمر. ولتحسين جودة النوم ودعم الصحة على المدى الطويل، ينصح الخبراء بمجموعة من العادات المسائية البسيطة.

1. الحصول على 7 إلى 9 ساعات من النوم

يُعد النوم الكافي من أهم العادات المرتبطة بالشيخوخة الصحية، إذ يساعد على دعم عملية التمثيل الغذائي، وصحة القلب والأوعية الدموية، ووظائف المناعة، والقدرات الإدراكية.

وينصح المتخصصون بالحصول على نحو 7 إلى 9 ساعات من النوم كل ليلة. وتشير أبحاث إلى أن الأشخاص الذين يتمتعون بعادات نوم صحية، مثل سهولة النوم وعدم الاستيقاظ المتكرر خلال الليل، قد يعيشون فترة أطول مقارنة بمن يعانون اضطرابات في النوم.

وأظهرت إحدى الدراسات أن الرجال الذين لديهم عادات نوم صحية عاشوا في المتوسط فترة أطول بنحو 4.7 سنة، بينما بلغت الزيادة لدى النساء نحو 2.4 سنة.

كما يرتبط النوم المنتظم لمدة 7 إلى 8 ساعات بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب، إضافة إلى انخفاض احتمالات الإصابة بالسمنة والاكتئاب والخرف وعدد من الأمراض الأخرى. وفي المقابل، قد يرتبط النوم لأقل من 6 ساعات يومياً بارتفاع خطر الوفاة، خاصة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان.

2. الالتزام بموعد ثابت للنوم والاستيقاظ

لا ترتبط صحة النوم بعدد الساعات فقط، بل يبدو أن انتظام مواعيد النوم والاستيقاظ يلعب دوراً مهماً أيضاً.

وأظهرت دراسة واسعة شملت أكثر من 60 ألف شخص أن الأشخاص الذين يحافظون على نمط نوم منتظم قد يكون لديهم خطر أقل للوفاة لأي سبب بنسبة تتراوح بين 20 و48%، وكان انتظام النوم مؤشراً أقوى على طول العمر من عدد ساعات النوم وحده.

لذلك ينصح بمحاولة النوم والاستيقاظ في مواعيد متقاربة يومياً، حتى خلال عطلات نهاية الأسبوع.

ومن العادات المفيدة أيضاً التعرض لضوء الصباح، والحفاظ على غرفة النوم باردة ومظلمة وهادئة، وتجنب تناول وجبات ثقيلة في وقت متأخر من الليل، إلى جانب علاج مشكلات مثل انقطاع النفس أثناء النوم أو الأرق عند وجودها.

3. ممارسة نشاط خفيف في المساء

تساعد الحركة والنشاط البدني خلال اليوم على تحسين جودة النوم، وتسريع الدخول في النوم، وتعزيز الحصول على نوم أعمق وأكثر راحة.

لكن ممارسة التمارين الرياضية الشديدة قبل النوم مباشرة قد تؤدي إلى نتيجة عكسية، لأنها ترفع معدل ضربات القلب ودرجة حرارة الجسم ومستويات الأدرينالين، وهو ما قد يجعل الاسترخاء والنوم أكثر صعوبة.

ولهذا يمكن اختيار أنشطة خفيفة في المساء، مثل المشي، وتمارين التمدد والمرونة، وهي أنشطة قد تساعد أيضاً على تنظيم مستويات السكر في الدم، وتحسين عملية الهضم، وتقليل التوتر، وتهيئة الجسم للنوم.

4. تجنب الوجبات الكبيرة قبل النوم

لا يؤثر الطعام في الصحة العامة فقط، بل يمكن أن يؤثر توقيت تناوله أيضاً في جودة النوم.

ويُنصح بتجنب تناول وجبات كبيرة قبل الذهاب إلى الفراش مباشرة، لأن عملية الهضم وتنشيط عمليات الأيض في وقت متأخر قد يؤثران سلباً في النوم، وقد يرتبطان بزيادة الوزن واضطراب تنظيم سكر الدم.

كما يُفضل الانتباه إلى استهلاك الكافيين، إذ تشير الأبحاث إلى أن تناول القهوة والمشروبات الغنية بالكافيين حتى قبل موعد النوم بست ساعات يمكن أن يؤخر الدخول في النوم.

5. تقليل استخدام الشاشات قبل النوم

قد يؤدي استخدام الهواتف والأجهزة الإلكترونية قبل النوم إلى التأثير في الساعة البيولوجية وجودة النوم، خصوصاً بسبب الضوء الأزرق المنبعث من الشاشات، والذي يمكن أن يؤثر في إنتاج هرمون الميلاتونين المرتبط بتنظيم دورة النوم والاستيقاظ.

كما أن المحتوى الذي يتعرض له الشخص قبل النوم، مثل رسائل البريد الإلكتروني أو الأخبار أو المحتوى المثير للتوتر، قد يزيد النشاط الذهني ويجعل الاسترخاء أكثر صعوبة.

وينصح الخبراء بإيقاف استخدام الشاشات قبل النوم بنحو ساعة على الأقل، أو تقليل سطوعها وتشغيل الوضع الليلي، مع تجنب العمل ومراجعة رسائل البريد الإلكتروني في الفترة السابقة للنوم.

وبشكل عام، فإن الجمع بين النوم الكافي، والالتزام بمواعيد ثابتة، والحركة الخفيفة، وتجنب الوجبات الثقيلة والكافيين ليلاً، وتقليل استخدام الشاشات، يمكن أن يساعد في تحسين جودة النوم ودعم الصحة العامة على المدى الطويل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى