خطأ أم تغيير في التمثيل؟سنتكوم تعدّل خريطة أثارت جدلاً بعد ظهور الضفة الغربية وغزة ضمن حدود إسرائيل

تراجعت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» عن خريطة نشرتها عبر صفحتها الرسمية، بعدما ظهرت فيها الضفة الغربية وقطاع غزة ضمن المنطقة الملوّنة التي تمثل إسرائيل، من دون إظهار حدود منفصلة للأراضي الفلسطينية.
وجاء نشر الخريطة في إطار تقرير عن اختتام قائد القيادة المركزية الأميركية، براد كوبر، جولة استمرت 10 أيام في منطقة الشرق الأوسط، إلا أن طريقة عرض الحدود أثارت تساؤلات حول موقف القيادة العسكرية الأميركية من تمثيل الأراضي الفلسطينية.
وأظهرت الخريطة التي نشرت في البداية الضفة الغربية وقطاع غزة داخل المنطقة المخصصة لإسرائيل، دون وجود خطوط حدودية منفصلة توضح وضع الأراضي الفلسطينية.
وبعد فترة قصيرة من نشرها، قامت القيادة المركزية الأميركية بتعديل الخريطة، بحيث أصبحت الضفة الغربية وقطاع غزة ظاهرتين بشكل منفصل عن إسرائيل، مع إبراز حدودهما على أساس خطوط عام 1967.
ولم تقدم «سنتكوم» في المنشور المصاحب للخريطة أي توضيح بشأن سبب ظهور الأراضي الفلسطينية ضمن المنطقة الإسرائيلية في النسخة الأولى، كما لم تذكر سبب تعديل الخريطة لاحقاً.
وكان المنشور الأساسي يركز على جولة قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر، والأنشطة العسكرية التي نفذها خلال زيارته للمنطقة، وليس على قضية الحدود أو الوضع السياسي للأراضي الفلسطينية.
واختتم كوبر يوم السبت جولته الشرق أوسطية التي شملت ست دول، هي البحرين والعراق وإسرائيل والأردن والسعودية والإمارات، إلى جانب زيارة حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن»، التي كانت تعمل في بحر العرب.
وتأتي واقعة تعديل الخريطة في ظل حساسية كبيرة تحيط بتمثيل حدود الأراضي الفلسطينية، ولا سيما الضفة الغربية وقطاع غزة، في الخرائط والوثائق الرسمية، نظراً لارتباط ذلك بشكل مباشر بوضع القضية الفلسطينية والحدود التي كانت قائمة قبل حرب عام 1967.



