البرهان: الجيش السوداني مؤسسة وطنية وسنواصل تطويره لحماية السودان

أكد رئيس مجلس السيادة السوداني وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان أن القوات المسلحة السودانية تمثل جميع أبناء الشعب، ولا تنتمي إلى قبيلة أو جهة سياسية بعينها، مشدداً على استمرار العمل لتطوير قدراتها وتعزيز إمكاناتها.
وقال البرهان، خلال كلمته في احتفالات عيد الجيش السوداني الـ72 بولاية الخرطوم، السبت، إن الجيش مؤسسة وطنية تمثل جميع السودانيين، مؤكداً أن القوات المسلحة ستواصل تطوير قدراتها وتسليحها بما يمكنها من أداء دورها في حماية البلاد.
وأشار إلى أن الخرطوم أصبحت آمنة ومستقرة، داعياً السودانيين الموجودين خارج البلاد إلى العودة والمساهمة في استعادة الحياة الطبيعية وإعادة بناء السودان.
البرهان يعلن حواراً وطنياً
وكان البرهان قد أعلن، الجمعة، بدء حوار مع القوى الوطنية السودانية بهدف توسيع المشاركة في مؤسسات الحكم، مؤكداً أن الحوار سيكون مستقلاً وبعيداً عن التدخل في أجندته.
وأوضح أن المشاركين في الحوار الوطني سيحصلون على حصانة مؤقتة، ولن تتم ملاحقتهم قانونياً بسبب الآراء والمواقف التي يطرحونها خلال جلسات الحوار.
في المقابل، شدد البرهان على رفض أي اتفاق سلام يسمح بعودة قوات الدعم السريع إلى السلطة، مؤكداً أن معالجة ملف السلاح تمثل خطوة أساسية لإنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار.
الحرب في السودان مستمرة منذ 2023
وتشهد السودان منذ أبريل/نيسان 2023 حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن سقوط أكثر من 200 ألف قتيل وفق تقديرات عاملين في مجال الإغاثة، إلى جانب نزوح أكثر من 12 مليون سوداني، في واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية عالمياً بحسب الأمم المتحدة.
وتخضع الخرطوم لسيطرة الجيش السوداني منذ مارس/آذار 2025، بعد أن تمكنت القوات المسلحة من استعادتها من قوات الدعم السريع خلال عملية عسكرية واسعة.
ورغم استمرار تعرض العاصمة لهجمات بالطائرات المسيّرة، شهدت الخرطوم خلال الأشهر الماضية عودة تدريجية للسكان والحياة اليومية، مع عودة نحو 2.3 مليون نازح وبدء أعمال إعادة الإعمار واستئناف النشاط في الأسواق.
تصاعد المعارك في كردفان ودارفور
وفي الوقت نفسه، تصاعدت المواجهات بين الجيش والدعم السريع بعد تعزيز الأخيرة سيطرتها على مناطق واسعة من إقليم دارفور غرب السودان، قبل أن توسع عملياتها باتجاه مناطق في جنوب كردفان قرب الحدود مع إثيوبيا.
في المقابل، يسيطر الجيش السوداني على مناطق واسعة في وسط وشرق وشمال البلاد، وحقق خلال الفترة الماضية تقدماً ميدانياً، بعدما دفع قوات الدعم السريع باتجاه الغرب وسيطر على الطريق الرابط بين أم درمان والأبيض، أكبر مدن منطقة كردفان.
وتأتي تصريحات البرهان في ظل مساعٍ سياسية وعسكرية لإعادة الاستقرار إلى السودان، بالتزامن مع استمرار الحرب وارتفاع الضغوط لإنهاء الصراع والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة.



