صورة مفبركة مع محمد صلاح تتجاوز مليون مشاهدة.. من هي إيشان أكسوي؟

أثارت صورة متداولة للنجم المصري محمد صلاح موجة واسعة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما ظهر إلى جانب شابة ترتدي ملابس نادي طرابزون سبور التركي، في مشهد بدا للوهلة الأولى وكأنه يوثق استقبال اللاعب خلال وجوده مع الفريق.
وسرعان ما تجاوز المنشور الذي نشرته الشابة أكثر من مليون مشاهدة، وسط آلاف التفاعلات والتعليقات التي حاول أصحابها معرفة هوية المرأة التي ظهرت إلى جوار صلاح، وما إذا كانت تعمل داخل النادي التركي أو شاركت في استقبال النجم المصري خلال بداية تجربته الجديدة.
لكن القصة اتضح أنها مختلفة تمامًا؛ فالشابة التي ظهرت في الصورة ليست شخصية حقيقية، وإنما شخصية افتراضية مولدة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، تحمل اسم «إيشان أكسوي»، وتقدم نفسها عبر حسابها على منصة «إكس» باعتبارها مؤثرة رقمية من إسطنبول.
من هي إيشان أكسوي؟
تعرف «إيشان أكسوي» نفسها عبر حسابها على منصة «إكس» بأنها مؤثرة بالذكاء الاصطناعي و«وجه رقمي للعصر الجديد»، في إشارة إلى اعتماد الحساب على شخصية رقمية مصممة بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنشاء الصور والمحتوى والتفاعل مع الجمهور.
ولا تشير المعلومات المتاحة إلى وجود شخصية حقيقية بهذا الاسم مرتبطة بنادي طرابزون سبور، كما لا توجد علاقة رسمية معلنة بين الحساب الرقمي والنادي التركي.
اقرأ أيضًا: رامي جمال يهدي محمد صلاح أغنية خاصة احتفالًا بانتقاله إلى طرابزون سبور
ونشرت الشخصية الافتراضية الصورة إلى جانب محمد صلاح، مرفقة برسالة ترحيبية قالت فيها: «اليوم الأول هو الأصعب دائمًا.. أردت فقط أن يشعر بأن طرابزون كلها تقف خلفه. مرحبًا بك في بيتك يا صلاح».
وأدى الأسلوب الواقعي للصورة وطبيعة المشهد إلى اعتقاد عدد كبير من المتابعين بأن الصورة حقيقية، خصوصًا مع ظهور صلاح داخل أجواء تبدو مشابهة لتدريبات النادي، وارتداء الشخصية الافتراضية ملابس تحمل ألوان وشعار طرابزون سبور.
صورة محمد صلاح وإيشان أكسوي تشعل مواقع التواصل
سرعان ما انتشرت الصورة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وحقق المنشور أكثر من مليون مشاهدة، بينما انقسمت التعليقات بين من تعامل مع الصورة باعتبارها توثيقًا حقيقيًا لوصول محمد صلاح إلى طرابزون سبور، ومن حاول التعرف على المرأة التي ظهرت بجانبه.
وتساءل بعض المتابعين عما إذا كانت «إيشان أكسوي» موظفة داخل النادي أو مدربة أو إحدى الشخصيات التي شاركت في استقبال اللاعب المصري، قبل أن تتضح طبيعة الحساب الافتراضية.
اقرأ أيضًا: ساويرس يعلق على تصريحات ترامب بشأن عبدالرحمن السيد ومقارنته بمحمد صلاح
وتكشف الواقعة عن مدى قدرة الصور التي ينتجها الذكاء الاصطناعي على خلق مشاهد تبدو واقعية إلى درجة يصعب معها على المستخدم العادي التمييز سريعًا بين المحتوى الحقيقي والمحتوى المصطنع.
هل التقى محمد صلاح بإيشان أكسوي؟
لا توجد مؤشرات موثوقة على حدوث لقاء حقيقي بين محمد صلاح والشخصية التي تحمل اسم إيشان أكسوي.
والصورة المتداولة لا تمثل توثيقًا فوتوغرافيًا لواقعة حقيقية، وإنما جرى تصميمها بطريقة تضع الشخصية الرقمية داخل مشهد يحاكي أجواء تدريبات نادي طرابزون سبور، إلى جانب اللاعب المصري.
وتبرز أهمية هذه النقطة في ظل الانتشار السريع للمحتوى المصنوع بالذكاء الاصطناعي، والذي أصبح قادرًا على إنتاج صور تجمع شخصيات حقيقية بأشخاص أو أحداث لم تحدث أصلًا.
الذكاء الاصطناعي يغير صناعة المحتوى الرياضي
ولا تقتصر ظاهرة الشخصيات الافتراضية على المحتوى الترفيهي، إذ أصبحت الحسابات التي تعتمد على شخصيات مولدة بالذكاء الاصطناعي أكثر انتشارًا على منصات التواصل الاجتماعي، مستفيدة من قدرتها على إنتاج صور ومقاطع فيديو وقصص تبدو واقعية.
وتشير قصة إيشان أكسوي ومحمد صلاح إلى تحدٍ جديد أمام مستخدمي منصات التواصل، خصوصًا مع إمكانية انتشار صورة واحدة ملايين المرات قبل أن يتأكد الجمهور من مصدرها أو حقيقتها.
اقرأ أيضًا: صفقة محمد صلاح تنعش مبيعات طرابزون سبور وتذاكر الموسم
كما تعكس الواقعة أهمية التحقق من الصور والمحتوى المتداول، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بشخصيات رياضية مشهورة مثل محمد صلاح، الذي يحظى بمتابعة واسعة حول العالم.
وبينما حققت صورة محمد صلاح مع «إيشان أكسوي» انتشارًا واسعًا، فإنها في النهاية لا توثق لقاءً حقيقيًا بين اللاعب المصري والشخصية الظاهرة بجواره، وإنما تمثل مثالًا جديدًا على الطريقة التي يمكن بها للذكاء الاصطناعي صناعة محتوى قادر على خداع المتلقي، وتحويل شخصية افتراضية إلى حديث واسع على منصات التواصل الاجتماعي.



