بعد زلزال الفجر في مصر.. ماذا يقول الخبراء عن احتمالات الهزات الارتدادية؟

تواصل الجهات المختصة في مصر متابعة النشاط الزلزالي على مدار الساعة عقب الهزة الأرضية التي شعر بها سكان القاهرة وعدد من المحافظات فجر الإثنين، وسط تأكيدات من الخبراء بأن احتمالات وقوع هزات ارتدادية قوية تظل منخفضة، مع استمرار أعمال الرصد وإصدار البيانات الرسمية أولًا بأول.
وشهدت مصر حالة من الترقب بعد الزلزال الذي وقع فجر الإثنين 3 أغسطس 2026، حيث اتجه اهتمام المواطنين إلى معرفة إمكانية حدوث هزات ارتدادية خلال الساعات أو الأيام التالية، في ظل متابعة مستمرة من الجهات المعنية لتطورات الوضع.
وأكد المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أن فرق الرصد التابعة له تعمل بشكل متواصل عبر الشبكة القومية لرصد الزلازل، لمراقبة أي نشاط زلزالي غير معتاد ورصد أي هزات ارتدادية قد تعقب الزلزال الرئيسي.
وأوضح المعهد أن فرص حدوث هزات ارتدادية قوية تبقى محدودة، مشيرًا إلى أن الزلزال الذي شهدته البلاد لم يكن بالقوة التي تزيد بشكل كبير من احتمالية وقوع توابع مدمرة، مع استمرار عمليات المراقبة الدقيقة لضمان توفير معلومات موثقة للمواطنين والحد من انتشار الشائعات.
وفي السياق ذاته، أعلن الهلال الأحمر المصري تفعيل خطة الطوارئ في المحافظات التي شعر سكانها بالهزة الأرضية، مؤكدًا عدم تلقي أي بلاغات عن خسائر بشرية أو أضرار بالممتلكات حتى الآن، بينما وجه وزير الصحة بانعقاد غرفة الأزمات والطوارئ المركزية لمتابعة الموقف والتعامل مع أي مستجدات.
وأشار الخبراء إلى أن اختلاف التقديرات الأولية بشأن قوة الزلزال وموقع مركزه وعمقه بين الجهات المختلفة يعد أمرًا طبيعيًا في الساعات الأولى عقب وقوع أي زلزال، حيث تُراجع البيانات لاحقًا للوصول إلى النتائج النهائية الأكثر دقة.
ما هي الهزات الارتدادية؟
الهزات الارتدادية هي زلازل أصغر تحدث في المنطقة نفسها التي وقع فيها الزلزال الرئيسي، وتنتج عن استمرار القشرة الأرضية في إعادة توزيع الإجهادات بعد الزلزال الأساسي، وتُعد جزءًا طبيعيًا من النشاط الزلزالي.
ويؤكد المتخصصون أن الزلازل القوية عادة ما تتبعها أعداد أكبر من الهزات الارتدادية، كما حدث في زلزال تركيا وسوريا عام 2023، الذي أعقبته آلاف الهزات خلال أيام وأسابيع.
أما بالنسبة لزلزال فجر الإثنين في مصر، فيرى الخبراء أن قوته المتوسطة تجعل احتمالات حدوث سلسلة من التوابع القوية ضعيفة، مع إمكانية تسجيل هزات خفيفة قد لا يشعر بها معظم المواطنين، لكنها تُرصد بواسطة أجهزة الرصد الزلزالي.
توصيات للمواطنين
دعا الخبراء المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات أو الأخبار غير الموثقة بشأن توقع مواعيد الزلازل، مؤكدين أنه لا توجد حتى الآن وسائل علمية قادرة على التنبؤ الدقيق بموعد وقوع الزلازل أو الهزات الارتدادية.
كما أوصوا بالابتعاد عن المباني القديمة أو التي تظهر عليها تصدعات واضحة، وإبلاغ الجهات المختصة في حال ملاحظة أي مخاطر إنشائية، مع ضرورة متابعة البيانات الرسمية الصادرة عن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية باعتبارها المصدر الأساسي للمعلومات.
وأكدت الجهات المختصة أن أعمال الرصد ستظل مستمرة على مدار الساعة، مع الإشارة إلى أن احتمال تسجيل هزات ارتدادية خفيفة يظل قائمًا، لكنه لا يدعو إلى القلق، في ظل انخفاض فرص وقوع توابع قوية أو ذات تأثير كبير، مع التشديد على أهمية الالتزام بإرشادات السلامة والاعتماد على المعلومات الرسمية فقط.



