غارات إسرائيلية توقع قتلى في غزة رغم تقدم المساعي الأمريكية لتثبيت وقف إطلاق النار

تواصلت الغارات الجوية الإسرائيلية على مناطق متفرقة من قطاع غزة، ما أسفر عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل وإصابة عدد آخر، رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إحراز تقدم في الجهود الرامية إلى تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه العام الماضي.
ووفقًا لمسؤولين صحيين فلسطينيين، استهدفت الطائرات الحربية الإسرائيلية شققًا سكنية في كل من مدينة غزة ودير البلح. وأسفرت إحدى الغارات في دير البلح عن مقتل رجل وزوجته وإصابة أربعة آخرين، فيما أدت غارة أخرى على مدينة غزة إلى مقتل شخصين، بينهما طفل.
وكان ترامب قد أعلن أن المفاوضات شهدت تقدمًا بعد موافقة حركة حماس على نزع سلاحها ضمن مبادرة مدعومة من الولايات المتحدة تهدف إلى استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه بوساطة مصرية.
وفي إطار هذه الجهود، نشر مجلس السلام التابع للرئيس الأمريكي خارطة طريق تضم 15 بندًا تتناول الخطوات النهائية اللازمة لتفعيل الاتفاق، إلا أن تنفيذها لا يزال يواجه عقبات بسبب استمرار الخلاف حول توقيت وآلية نزع سلاح حماس، مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع.
وأكدت حركة حماس أنها لن تسلم أسلحتها قبل إنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية وانسحاب القوات وفقًا لما تنص عليه التفاهمات السابقة، بينما شدد مسؤول إسرائيلي على أن الجيش سيواصل تمركزه في مواقعه الحالية إلى حين تنفيذ نزع السلاح بشكل كامل.
ولم يصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أي موقف رسمي بشأن المبادرة الأمريكية، في حين أعلن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير رفضه للمقترح، مطالبًا بمواصلة العمليات العسكرية ضد قيادات حركة حماس.
من جانبه، كشف القيادي الفلسطيني السابق محمد دحلان أن مستشار الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر أبلغه باستمرار الاتصالات مع المسؤولين الإسرائيليين بهدف وقف الهجمات على قطاع غزة، مشيرًا إلى أن نجاح هذه المساعي يبقى مرهونًا بوقف العمليات العسكرية اليومية.
ويثير استمرار القتال مخاوف من تعثر تنفيذ خارطة الطريق المدعومة أمريكيًا، في وقت تسعى فيه الأطراف الدولية إلى تثبيت التهدئة وخفض التوتر في المنطقة.



