العراق يؤكد التزامه بمنع استخدام أراضيه في أي اعتداء على دول الجوار

أكدت الحكومة العراقية التزامها بعدم السماح باستخدام الأراضي العراقية منصة أو ممرًا لتنفيذ أي اعتداء يستهدف دول الجوار، وذلك في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف من اتساع دائرة المواجهة العسكرية في المنطقة.
وجاء هذا الموقف عقب اجتماع أمني طارئ ترأسه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، خُصص لمناقشة المستجدات الأمنية والتحديات التي تشهدها المنطقة. وأوضح بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء أن الحكومة شددت على ضرورة حماية سيادة العراق ومنع أي جهة من استغلال أراضيه لتنفيذ أعمال عدائية ضد الدول المجاورة.
وأكدت الحكومة جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع أي تهديدات أمنية، كما أعلنت تشكيل لجنة أمنية مشتركة لمتابعة التطورات الميدانية وتعزيز الإجراءات الرامية إلى حفظ الأمن والاستقرار.
ويأتي هذا التحرك بعد تصاعد الأحداث الأمنية في المنطقة، إذ تعرضت منشآت نفطية سعودية لهجمات نُسبت إلى فصائل عراقية موالية لإيران، قبل أن تنفذ الولايات المتحدة والسعودية ضربات استهدفت مواقع ومخازن أسلحة تابعة لتلك الفصائل.
وأكدت السعودية أن عملياتها العسكرية جاءت بعد استنفاد الجهود السياسية والدبلوماسية، مشددة على أن الضربات لم تكن موجهة ضد الدولة العراقية أو شعبها، وإنما استهدفت جهات مسؤولة عن الهجمات.
في المقابل، أعلن الحشد الشعبي مقتل 20 من عناصره وإصابة آخرين جراء الغارات التي استهدفت مقراته في عدد من المحافظات العراقية، فيما هددت فصائل مسلحة بشن هجمات ضد القوات الأمريكية والسعودية إذا لم تتخذ الحكومة العراقية إجراءات حاسمة تجاه ما وصفته بالاعتداءات.
وتواجه الحكومة العراقية تحديًا متزايدًا في الموازنة بين الحفاظ على سياسة النأي بالنفس عن الصراعات الإقليمية، وفرض سيطرة الدولة على جميع التشكيلات المسلحة، خاصة مع استمرار النفوذ الواسع لبعض الفصائل المدعومة من إيران.
ويرى مراقبون أن ملف حصر السلاح بيد الدولة يمثل أحد أكثر القضايا تعقيدًا أمام الحكومة، في ظل امتلاك بعض الفصائل قدرات عسكرية متطورة تشمل الصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب نفوذ سياسي وأمني واسع، وهو ما يجعل العراق ساحة حساسة للتجاذبات الإقليمية في المرحلة الحالية.



