اقتصاد وتكنولوجيا

ترامب يدعو لفرض رسوم جمركية على إيران

دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الكونغرس إلى إدراج رسوم جمركية على إيران ضمن مشروع قانون العقوبات المشترك ضد كل من روسيا وإيران، في خطوة قال إنها ستمنح التشريع قوة أكبر، رغم أن حجم التبادل التجاري بين الولايات المتحدة وإيران يكاد يكون معدومًا بسبب العقوبات الأمريكية المفروضة منذ سنوات.

وقال ترامب، في تصريحات أدلى بها من البيت الأبيض، إنه يفضل أن يتضمن مشروع القانون رسومًا جمركية إلى جانب العقوبات، مضيفًا: “أود أن يضيفوا إيران كرسوم جمركية، وليس فقط كعقوبات”، معتبرًا أن ذلك سيجعل القانون أكثر فاعلية.

وتُظهر بيانات مكتب الممثل التجاري الأمريكي أن قيمة واردات الولايات المتحدة من إيران خلال عام 2025 بلغت نحو 1.4 مليون دولار فقط، وكانت أكثر من نصفها، بنسبة تقارب 55%، عبارة عن أعمال فنية وتحف، وهو ما يعكس محدودية العلاقات التجارية بين البلدين في ظل العقوبات السارية.

ويرى خبراء في التجارة الدولية أن المقترح يحمل طابعًا رمزيًا أكثر من كونه ذا تأثير اقتصادي مباشر، إذ إن العقوبات الأمريكية الحالية تحظر بالفعل معظم أشكال التجارة المباشرة وغير المباشرة مع إيران، ما يجعل فرض رسوم جمركية إضافية محدود الأثر من الناحية العملية.

ويأتي المقترح ضمن مشروع قانون يحمل اسم السيناتور الجمهوري الراحل ليندسي غراهام، والذي قطع خطوة مهمة داخل مجلس الشيوخ بعد حصوله على موافقة إجرائية بأغلبية 86 صوتًا مقابل 12، تمهيدًا لاستكمال مناقشته والتصويت عليه.

إلا أن إصرار ترامب على إضافة بند الرسوم الجمركية قد يثير خلافات داخل الكونغرس، خاصة في ظل معارضة الديمقراطيين لتوسيع استخدام الرسوم الجمركية كأداة في السياسة الخارجية، وهو ما قد يؤثر على فرص تمرير المشروع بصيغته النهائية.

من جانبه، أكد أستاذ الأعمال الدولية بجامعة فيلانوفا، جوناثان دوه، أن العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران أكثر تأثيرًا بكثير من أي رسوم جمركية، لأنها لا تستهدف التجارة المباشرة فقط، بل تشمل أيضًا الأفراد والشركات الأمريكية والأجنبية، وتفرض قيودًا واسعة تمنع التعامل الاقتصادي مع طهران.

وتأتي تصريحات ترامب في وقت تشهد فيه السياسة التجارية الأمريكية تصعيدًا ملحوظًا، بعدما وسعت الإدارة الأمريكية استخدام الرسوم الجمركية ضد عدد من الدول والشركاء التجاريين، من بينهم كندا والبرازيل ودول الاتحاد الأوروبي، في إطار توجه يربط بين السياسة التجارية والأهداف الاقتصادية والأمنية للولايات المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى