اقتصاد وتكنولوجيا

أسعار النفط تقفز 3% وتتجاوز 90 دولارًا للبرميل مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

قفزت أسعار النفط العالمية خلال تعاملات اليوم الإثنين، مدفوعة بتصاعد المواجهات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف بشأن اضطراب إمدادات الطاقة، بعدما تجاوز خام برنت حاجز 90 دولارًا للبرميل للمرة الأولى منذ أكثر من شهر.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 2.69 دولار، بما يعادل 3.05%، لتصل إلى 90.79 دولارًا للبرميل، مسجلة أعلى مستوياتها منذ 11 يونيو، وذلك بعد مكاسب أسبوعية بلغت نحو 15.9% خلال الأسبوع الماضي، وهي أكبر زيادة أسبوعية منذ أبريل الماضي.

كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 2.19 دولار، أو ما يعادل 2.65%، ليسجل 84.68 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ 12 يونيو، مواصلاً مكاسبه بعد ارتفاع أسبوعي بلغ 15.5%، وهو الأكبر منذ أوائل مارس.

وجاءت هذه القفزة في الأسعار مع تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، حيث واصلت الولايات المتحدة تنفيذ عمليات عسكرية ضد أهداف داخل إيران لليوم التاسع على التوالي، بينما أعلنت كل من الكويت والبحرين تعرضهما لهجمات إيرانية جديدة، الأمر الذي زاد من المخاوف بشأن اتساع رقعة الصراع.

وفي الوقت نفسه، ازدادت المخاطر التي تهدد حركة الملاحة البحرية في الخليج العربي، بعدما تبادل الطرفان إجراءات استهدفت طرق نقل الطاقة، إذ أعلنت الولايات المتحدة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، في حين أكدت إيران استهداف السفن التي تقول إنها تخالف قواعد الملاحة التي تفرضها في مضيق هرمز.

ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، إذ يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة داخله عاملاً رئيسياً في ارتفاع أسعار الخام وزيادة المخاوف بشأن استقرار الإمدادات العالمية.

ويرى محللون أن استمرار التصعيد العسكري في المنطقة قد يبقي أسعار النفط عند مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا استمرت التهديدات التي تطال خطوط الشحن البحري أو توسعت المواجهات لتشمل مناطق إنتاج وتصدير الطاقة.

كما يراقب المستثمرون تطورات الأوضاع الجيوسياسية عن كثب، في ظل المخاوف من أن يؤدي استمرار الأزمة إلى نقص في المعروض العالمي وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، وهو ما قد ينعكس على أسعار الطاقة والأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى