خبير يتوقع صعود خام برنت إلى 86 دولارًا مع تصاعد التوترات

واصلت أسعار النفط ارتفاعها مع تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف متزايدة من اضطراب إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط عالميًا.
وصعد خام برنت بأكثر من 4% ليتجاوز مستوى 79 دولارًا للبرميل، بعدما حقق مكاسب بلغت 5.4% خلال الأسبوع الماضي، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 4.2% ليقترب من 74 دولارًا للبرميل.
وتوقع أحمد عزام، رئيس الأبحاث في مجموعة “إكويتي”، أن يتحرك سعر خام برنت خلال الأسبوع الجاري بين 80 و86 دولارًا للبرميل، مشيرًا إلى أن تجاوز مستوى 80 دولارًا يعكس دخول السوق في مرحلة تسعير مخاطر جيوسياسية أكثر استدامة مع استمرار تعثر المفاوضات.
وأوضح عزام أن أي هجمات جديدة تستهدف ناقلات النفط أو منشآت الإنتاج والتصدير، إلى جانب تراجع حركة الملاحة، قد تدفع أسعار النفط إلى الاقتراب من 90 دولارًا للبرميل، حتى وإن كانت هذه الارتفاعات مؤقتة.
وأضاف أن نجاح الجهود العُمانية في الحفاظ على الممر الجنوبي بمضيق هرمز مفتوحًا، بالتزامن مع استئناف الاتصالات بين واشنطن وطهران، قد يؤدي إلى تراجع علاوة المخاطر سريعًا، ليعود خام برنت إلى نطاق يتراوح بين 70 و74 دولارًا للبرميل.
وأشار إلى أن الأسواق لا تزال تتعامل بحذر، إذ لم يتوقف مضيق هرمز بالكامل رغم إعلان إيران إغلاقه، حيث أظهرت بيانات تتبع السفن استمرار عبور عدد من الناقلات عبر الممر الجنوبي القريب من المياه العُمانية.
ولفت إلى أن تعافي المعروض العالمي يمثل عاملًا يحد من ارتفاع الأسعار، بعدما زاد الإنتاج بنحو 4.1 ملايين برميل يوميًا خلال يونيو، مع ارتفاع المخزونات العالمية بنحو 21 مليون برميل.
من جانبها، حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن استمرار التصعيد العسكري قد يعرقل جهود إعادة بناء مخزونات النفط العالمية، وهو ما قد ينعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي إذا استمرت الأزمة.
ويرى محللون أن أسعار النفط ستظل مدعومة بعلاوة المخاطر الجيوسياسية، خاصة مع استمرار التوترات في المنطقة وتباطؤ حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر من خلاله نحو خُمس صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.



