أخبار دولية

كيف تستنزف أوكرانيا روسيا؟ استراتيجية جديدة تضرب العمق والطاقة

تواصل أوكرانيا تطوير استراتيجيتها العسكرية في مواجهة روسيا، معتمدة على تكثيف الضربات بعيدة المدى ضد منشآت النفط والطاقة والبنية العسكرية داخل العمق الروسي، في محاولة لرفع كلفة الحرب اقتصاديًا وعسكريًا وإبطاء تقدم القوات الروسية على الجبهات.

وبحسب تقارير عسكرية، لم تعد كييف تعتمد بشكل رئيسي على المعارك البرية التقليدية، بل انتقلت إلى استراتيجية تعرف باسم “التحييد الاستراتيجي”، والتي تستهدف تعطيل مصادر القوة الروسية من خلال ضرب البنية التحتية الحيوية، وفي مقدمتها قطاعا النفط والغاز، إلى جانب المصانع العسكرية والتكنولوجية.

ووفقًا لبيانات معهد دراسة الحرب الأمريكي، نفذت القوات الأوكرانية خلال شهر يونيو وحده أكثر من 800 هجوم متوسط المدى استهدفت مواقع داخل الأراضي الروسية، ما أدى إلى إرباك خطوط الإمداد واستهداف منشآت استراتيجية.

وأشارت تقارير إلى أن الضربات الأوكرانية طالت أكثر من 20 مصفاة نفط وميناء تصدير، الأمر الذي تسبب في انخفاض إنتاج المصافي الروسية إلى نحو 4.69 ملايين برميل يوميًا، وهو أدنى مستوى منذ عام 2009، كما تراجعت صادرات النفط البحرية الروسية بنحو 300 ألف برميل يوميًا.

ويعتمد الجيش الأوكراني بشكل متزايد على طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة، أبرزها مسيّرات “هورنيت”، التي تتميز بقدرتها على العمل بشكل مستقل ومقاومة أنظمة التشويش والحرب الإلكترونية، ما يمنحها فعالية كبيرة في إصابة الأهداف الحيوية.

في المقابل، تواصل روسيا الاعتماد على استراتيجية التقدم البري التدريجي والقوة النارية الكثيفة، إلا أن تقارير ميدانية تشير إلى تباطؤ وتيرة التقدم وارتفاع الخسائر البشرية، مع استمرار الضربات الأوكرانية على العمق الروسي وخطوط الإمداد.

ورغم إعلان وزارة الدفاع الروسية سيطرتها على عدد من القرى شرق أوكرانيا، ترى تقارير عسكرية أن كييف تراهن على استنزاف القدرات الروسية وإطالة أمد الصراع، بدلًا من خوض مواجهات مباشرة واسعة النطاق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى