منوعات

دراسة: فيتامين سي الوريدي قد يقلل وفيات مرضى الإصابات الشديدة

كشفت دراسة علمية حديثة أن استخدام فيتامين سي الوريدي بجرعات عالية قد يساهم في خفض خطر الوفاة والإنتان (تعفن الدم) لدى مرضى الإصابات الشديدة، إلى جانب تقليل مدة الإقامة في المستشفيات ووحدات العناية المركزة، مع التأكيد على أن الأدلة الحالية لا تزال غير كافية لاعتماد هذا العلاج بشكل روتيني.

ونُشرت نتائج الدراسة في دورية BMJ، واعتمدت على مراجعة منهجية شملت الأبحاث المنشورة حتى نهاية عام 2025 حول تأثير فيتامين سي الوريدي على المرضى الذين يعانون من إصابات خطيرة.

وأوضح الباحثون أن الإصابات الكبرى تؤدي إلى استجابة فسيولوجية معقدة داخل الجسم، تزيد من احتمالات الوفاة والمضاعفات، بينما ينخفض مستوى فيتامين سي بشكل ملحوظ لدى المرضى في الحالات الحرجة، رغم دوره المهم في إصلاح الأنسجة، ودعم وظائف الأوعية الدموية، وتقليل الأضرار الناتجة عن الجذور الحرة.

وشملت المراجعة النهائية 6 دراسات فقط من أصل 108 دراسات جرى تقييمها، بإجمالي 5171 مريضًا، بينها ثلاث تجارب سريرية عشوائية وثلاث دراسات رصدية.

وأظهرت النتائج انخفاضًا في معدلات الوفاة خلال أول 30 يومًا، بالإضافة إلى تقليص مدة البقاء في المستشفى والعناية المركزة. كما سجلت أربع دراسات انخفاضًا في حالات الإنتان، بينما أشارت دراستان إلى تراجع معدلات فشل الأعضاء المتعدد لدى المرضى الذين تلقوا فيتامين سي الوريدي.

ورغم النتائج الإيجابية، أكد الباحثون ضرورة التعامل معها بحذر، نظرًا لقلة عدد الدراسات، واختلاف تصميمها والجرعات المستخدمة، إضافة إلى تنوع الحالات المرضية والعلاجات المصاحبة، وهو ما يجعل من الصعب الجزم بأن الفوائد تعود إلى فيتامين سي وحده.

وأشار الفريق البحثي إلى أن توقيت إعطاء العلاج لم يُدرس بشكل كافٍ، وهو عامل قد يؤثر في فعالية فيتامين سي لدى مرضى الإصابات الشديدة.

واختتم الباحثون بالتأكيد على أن النتائج تمثل مؤشرًا واعدًا، لكنها تستدعي إجراء تجارب سريرية أكبر وأكثر دقة قبل اعتماد فيتامين سي الوريدي ضمن بروتوكولات علاج الإصابات الحرجة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى