أخبار دولية

نتنياهو بين “اللجنة المختارة” والمقاعد المضمونة يشعل أزمة داخل الليكود

تشهد أروقة حزب الليكود الإسرائيلي حالة من التوتر والخلاف المتصاعد بشأن الطريقة التي سيتم بها اختيار مرشحي الحزب لانتخابات الكنيست المقبلة، في ظل مساعٍ يقودها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتعزيز سيطرته على تشكيل القائمة الانتخابية.

ووفق ما نقلته تقارير صحفية إسرائيلية، فإن نتنياهو يُتوقع أن يحسم خلال هذا الأسبوع قراره النهائي بشأن آلية اختيار المرشحين داخل الحزب، حيث يدور الجدل حول خيارين أساسيين: إما إلغاء الانتخابات التمهيدية الداخلية بالكامل، واستبدالها بلجنة يتم تعيينها من قيادة الحزب تتولى إعداد القائمة الانتخابية، أو الإبقاء على نظام الانتخابات التمهيدية مع منح نتنياهو القدرة على ضمان مقاعد محددة لمرشحين يختارهم بنفسه.

وتشير مصادر داخل الحزب إلى أن نتنياهو طرح بالفعل رؤيته خلال نقاشات داخلية، موضحًا أنه يفضل أحد حلّين: تشكيل لجنة اختيار أو اعتماد نظام يتيح له “مقاعد محجوزة” ضمن القائمة.

وتأتي هذه التطورات في ظل جدل أوسع داخل الليكود حول مدى صلاحيات رئيس الحزب في التحكم بالقائمة الانتخابية، خاصة مع اقتراب الاستعدادات الرسمية للانتخابات التمهيدية.

ويرى بعض المسؤولين الحزبيين أن نتنياهو يسعى إلى إلغاء الانتخابات التمهيدية ليس فقط لتعزيز نفوذه السياسي، بل أيضًا لتقليل النفقات التنظيمية التي تتطلبها هذه العملية داخل الحزب.

في المقابل، يؤكد نتنياهو في أحاديث مغلقة أنه لا يسعى لفرض قراراته بشكل منفرد، بل يفضل الوصول إلى توافق داخلي بالتنسيق مع قيادات بارزة في الليكود، من بينهم وزير العدل ياريف ليفين، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، إضافة إلى رئيس اللجنة المركزية للحزب حاييم كاتس.

لكن هذه التحركات قوبلت بمعارضة داخلية متزايدة، حيث قدّم عضو الكنيست ديفيد بيتان طعنًا رسميًا أمام المحكمة الداخلية للحزب لمنع تشكيل لجنة تعيين بديلة، والإصرار على إجراء الانتخابات التمهيدية وفق دستور الحزب.

كما شهد الموقف القانوني داخل الحزب انقسامًا واضحًا؛ إذ استقال المستشار القانوني لليكود بعد خلاف حول القضية، بينما أشار تقرير للمدقق الداخلي إلى أن إلغاء الانتخابات التمهيدية قد يكون مخالفًا للقانون الداخلي، في حين يرى مقربون من نتنياهو أن هناك آراء قانونية أخرى تتيح تنفيذ هذا الخيار.

وحذر معارضون داخل الحزب من أن إلغاء الانتخابات التمهيدية قد يهدد الطابع الديمقراطي الداخلي لليكود، ويضعف مشاركة الأعضاء في اختيار ممثليهم، مؤكدين أن هذه الآلية كانت أساسية في صعود قيادات الحزب، بما في ذلك نتنياهو نفسه.

وفي المقابل، أبدى بعض المعارضين استعدادًا لمناقشة فكرة منح نتنياهو عدد محدود من المقاعد المضمونة، لكن الخلاف الأساسي لا يزال قائمًا حول حجم هذه المقاعد ومواقعها داخل القائمة الانتخابية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى