الكرش يهدد الكبد بصمت.. كيف تؤدي دهون البطن إلى أمراض خطيرة؟

تُعد دهون البطن، وخاصة الدهون الحشوية المتراكمة حول الأعضاء الداخلية، من أخطر أنواع الدهون على صحة الإنسان، إذ لا يقتصر تأثيرها على المظهر الخارجي أو زيادة الوزن فقط، بل تمتد آثارها إلى أعضاء حيوية في الجسم، وعلى رأسها الكبد.
وأكدت تقارير طبية أن تراكم الدهون في منطقة البطن يزيد من احتمالات الإصابة بأمراض مزمنة عديدة، مثل السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، كما يرفع خطر الإصابة بمشكلات الكبد المختلفة.
كيف تؤثر دهون البطن على الكبد؟
عندما تتراكم الدهون الحشوية حول الأعضاء الداخلية، فإنها تفرز مواد التهابية وأحماضًا دهنية تنتقل مباشرة إلى الكبد عبر مجرى الدم. ويؤدي ذلك إلى زيادة تخزين الدهون داخل خلايا الكبد، ما يمهد للإصابة بما يُعرف بـ مرض الكبد الدهني غير الكحولي.
ويحدث هذا المرض حتى لدى الأشخاص الذين لا يتناولون الكحول، نتيجة تراكم الدهون بشكل مفرط داخل الكبد، مما يضعف وظائفه تدريجيًا.
من الكبد الدهني إلى التليف
يحذر الأطباء من أن إهمال علاج الكبد الدهني قد يؤدي إلى تطور الحالة إلى التهاب الكبد الدهني غير الكحولي، وهو التهاب مزمن يصيب أنسجة الكبد.
ومع استمرار الالتهاب قد تتكون ندبات في الكبد تُعرف باسم التليف، وفي المراحل المتقدمة قد تتطور الحالة إلى تليف الكبد أو حتى فشل الكبد، وهي من أخطر المضاعفات الصحية.
علاقة دهون البطن بالأمراض الأخرى
يرتبط الكرش ارتباطًا وثيقًا بعدة عوامل تزيد من خطر تلف الكبد، منها:
السمنة المفرطة.
الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.
ارتفاع الكوليسترول والدهون في الدم.
ارتفاع ضغط الدم.
مقاومة الأنسولين.
وتؤدي هذه العوامل مجتمعة إلى زيادة العبء على الكبد وتفاقم المشكلات الصحية المرتبطة به.
كيف تحمي الكبد من أضرار الكرش؟
ينصح الخبراء باتباع مجموعة من الخطوات للحفاظ على صحة الكبد وتقليل الدهون الحشوية، أبرزها:
الحفاظ على وزن صحي.
ممارسة النشاط البدني بانتظام.
اتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضروات والفواكه.
الحد من تناول السكريات والمشروبات المحلاة.
الحصول على ساعات نوم كافية يوميًا.
تجنب الإفراط في تناول الكحول.
ويؤكد المختصون أن خسارة جزء من الوزن الزائد، خاصة دهون البطن، يمكن أن تساهم بشكل كبير في تحسين صحة الكبد وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة به.



