إهمال علاج الأنيميا قد يهدد صحة القلب والجسم.. أطباء يحذرون من المضاعفات

حذر أطباء متخصصون من التهاون في تشخيص وعلاج الأنيميا (فقر الدم)، مؤكدين أن استمرار المرض دون علاج قد يؤدي إلى مضاعفات صحية تؤثر في مختلف أجهزة الجسم وتنعكس سلبًا على قدرة الإنسان على ممارسة حياته اليومية بصورة طبيعية.
وأوضح الدكتور ضياء الدين درويش، استشاري أمراض الباطنة والسكري، أن الأنيميا تتمثل في انخفاض مستوى الهيموجلوبين في الدم، وهو العنصر المسؤول عن نقل الأكسجين إلى أنسجة وأعضاء الجسم. وعندما تقل كفاءة نقل الأكسجين، تبدأ الخلايا والأعضاء في التأثر تدريجيًا، مما يؤدي إلى ظهور العديد من الأعراض والمشكلات الصحية.
وأشار إلى أن إهمال علاج فقر الدم لفترات طويلة قد يتسبب في الشعور المستمر بالإرهاق والخمول، إضافة إلى الدوخة وعدم الاتزان وضعف التركيز الذهني، كما قد يؤدي إلى تسارع ضربات القلب والشعور بالخفقان وضيق التنفس عند بذل أي مجهود بدني، فضلاً عن تساقط الشعر وتراجع القدرة على إنجاز الأنشطة اليومية المعتادة.
وأكد أن شدة هذه الأعراض تختلف من شخص لآخر تبعًا لدرجة الأنيميا والسبب الكامن وراء الإصابة بها.
وفيما يتعلق بأسباب المرض، أوضح أن نقص الحديد يُعد السبب الأكثر شيوعًا لفقر الدم، لكنه ليس السبب الوحيد، إذ توجد أنواع أخرى من الأنيميا ترتبط بنقص فيتامين B12 أو بالأمراض المزمنة أو بزيادة تكسير خلايا الدم الحمراء، إضافة إلى بعض الأنواع الوراثية.
وشدد على أهمية عدم الاكتفاء بتناول مكملات الحديد دون تشخيص طبي دقيق، لأن نجاح العلاج يعتمد على تحديد السبب الحقيقي وراء انخفاض مستوى الهيموجلوبين ومعالجته بصورة صحيحة.
كما حذر من خطورة الحالات الشديدة من فقر الدم، موضحًا أن انخفاض مستوى الهيموجلوبين إلى أقل من 7 جرامات لكل ديسيلتر يستدعي تدخلاً طبيًا عاجلًا داخل المستشفى، حيث قد يحتاج المريض في بعض الحالات إلى نقل دم لتعويض النقص الحاد.
واختتم بالتأكيد على أن الأنيميا ليست حالة بسيطة يمكن تجاهلها، بل مشكلة صحية تتطلب التشخيص المبكر والمتابعة الطبية المنتظمة، لأن علاج السبب الأساسي يساهم في الوقاية من المضاعفات واستعادة النشاط والحيوية وتحسين جودة الحياة.



