النفط يتراجع بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.. وترقب لمصير مضيق هرمز

تراجعت أسعار النفط العالمية خلال تعاملات اليوم بعد ثلاثة أيام متتالية من المكاسب القوية، وذلك عقب الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، في خطوة من شأنها تهدئة أحد أبرز بؤر التوتر في المنطقة والتأثير على مسار المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.
وانخفض سعر خام برنت إلى نحو 97 دولاراً للبرميل، فيما استقر خام غرب تكساس الوسيط بالقرب من 96 دولاراً للبرميل، بعد أن سجل كلاهما ارتفاعات قاربت 10% خلال الجلسات الثلاث الأولى من الأسبوع الجاري.
ويأتي هذا التراجع بعد إعلان إسرائيل ولبنان، بدعم من الولايات المتحدة، التوصل إلى اتفاق مشروط بوقف كامل للأعمال العدائية، بما في ذلك التزام حزب الله بوقف إطلاق النار، وهو ما اعتبرته الأسواق مؤشراً إيجابياً قد يسهم في خفض المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية.
تقدم حذر في المفاوضات الأمريكية الإيرانية
بالتزامن مع ذلك، توصلت واشنطن وطهران إلى إطار أولي لتمديد الهدنة لمدة شهرين والعمل على إعادة فتح مضيق هرمز، إلا أن المفاوضات النهائية لا تزال تواجه العديد من العقبات.
وفي المقابل، أكدت تصريحات رسمية إيرانية أن المحادثات لم تحقق تقدماً ملموساً حتى الآن، مع استمرار التهديدات المتبادلة والتوتر العسكري في المنطقة، ما أبقى حالة عدم اليقين مسيطرة على الأسواق العالمية.
مخزونات النفط تتراجع عالمياً
ورغم الانخفاض الحالي في الأسعار، لا تزال المخاوف المتعلقة بالإمدادات قائمة، خاصة مع تراجع المخزونات النفطية العالمية. وأظهرت بيانات أميركية حديثة انخفاض مخزونات الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما للأسبوع السادس على التوالي، لتقترب من الحد الأدنى التشغيلي.
ويشير هذا التراجع إلى استمرار الضغوط على سوق النفط، في وقت تتزايد فيه المخاوف من نقص المعروض إذا استمرت القيود على حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
توقعات بارتفاع الأسعار إلى 130 دولاراً
ويرى عدد من المحللين أن اتفاق وقف إطلاق النار قد يخفف الضغوط الصعودية على أسعار النفط على المدى القصير، إلا أن استمرار إغلاق مضيق هرمز أو تعطل حركة الملاحة فيه قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى خلال الأشهر المقبلة.
وتوقعت مؤسسات مالية دولية أن يصل سعر خام برنت إلى نحو 130 دولاراً للبرميل خلال الربع الأخير من العام إذا استمرت المخزونات العالمية في التراجع بالتزامن مع استمرار القيود على الإمدادات.
مضيق هرمز العامل الحاسم
ويواصل المستثمرون متابعة تطورات مضيق هرمز باعتباره أحد أهم الممرات النفطية في العالم، إذ يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط الخام العالمية. وأدى تراجع حركة السفن وارتفاع المخاطر الأمنية في المنطقة إلى زيادة المخاوف بشأن تدفقات الطاقة العالمية، ما جعل المضيق العامل الأكثر تأثيراً في اتجاهات سوق النفط خلال الفترة الحالية.
وفي الوقت ذاته، تشهد الساحة السياسية الأميركية نقاشات متزايدة بشأن استمرار العمليات العسكرية المرتبطة بالتوتر مع إيران، ما يضيف مزيداً من الضبابية إلى المشهد الاقتصادي وأسواق الطاقة العالمية.



