اقتصاد وتكنولوجيا

الذهب يواصل التراجع للأسبوع الثاني.. والفضة تحافظ على مكاسبها

شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعًا جديدًا للأسبوع الثاني على التوالي، وسط ضغوط قوية ناجمة عن ارتفاع الدولار الأمريكي وتقلبات أسواق الطاقة، في وقت اتجه فيه المستثمرون إلى إعادة تقييم توقعاتهم الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.

وتراجعت أسعار الذهب الفورية بنسبة تقل عن 1% خلال تعاملات الأسبوع، ليستقر سعر الأوقية عند نحو 4502 دولار، بينما سجلت العقود الآجلة للذهب الأمريكي المستوى نفسه تقريبًا، في إشارة إلى استمرار حالة الحذر داخل أسواق المعادن الثمينة.

في المقابل، خالفت الفضة اتجاه الذهب وحققت أداءً إيجابيًا، حيث ارتفع سعر أوقية الفضة بنسبة بلغت 0.87% لتصل إلى نحو 76.6 دولار، مدعومة بزيادة الطلب على المعادن الصناعية والدفاعية في آنٍ واحد.

ويرى محللون أن تراجع الذهب جاء نتيجة عدة عوامل متشابكة، أبرزها قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات، الأمر الذي يقلل من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يحقق عائدًا دوريًا للمستثمرين.

كما ساهمت التقلبات الحادة في أسعار النفط والطاقة عالميًا في تعزيز مخاوف التضخم، ما دفع الأسواق إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة والتضخم خلال الفترة المقبلة.

وأدت هذه الأوضاع الاقتصادية والجيوسياسية إلى تزايد حالة الترقب بين المستثمرين، خاصة مع استمرار التوترات الإقليمية وتأثيرها المحتمل على الاقتصاد العالمي وأسواق السلع والطاقة.

ورغم أن الذهب يُعتبر عادة ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات، فإن ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وقوة العملة الأمريكية زادا من الضغوط على المعدن الأصفر، بسبب ارتفاع تكلفة الاحتفاظ به مقارنة بالأصول التي توفر عوائد مالية مباشرة.

في المقابل، استفادت الفضة من توازن نسبي بين الطلب الاستثماري والاستخدامات الصناعية، ما ساعدها على تحقيق استقرار إيجابي رغم حالة التقلب التي تسيطر على الأسواق العالمية خلال الفترة الحالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى