أخبار دولية

إيران تتمسك بالسيطرة على مضيق هرمز رغم اقتراب اتفاق مع واشنطن

أكد مسؤول عسكري إيراني أن طهران لن تتخلى عن سيطرتها على مضيق هرمز حتى في حال التوصل إلى اتفاق سياسي مع الولايات المتحدة، مشدداً على أن المضيق سيبقى تحت “السيادة والإدارة الإيرانية الكاملة”، باعتباره أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.

وجاءت التصريحات الإيرانية رداً على ما أعلنه الرئيس الأميركي ترامب بشأن إحراز تقدم كبير في المفاوضات مع إيران، حيث قال إن اتفاقاً شاملاً “تم التفاوض عليه إلى حد كبير”، ويتضمن إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

وبحسب تقارير متداولة، فإن مسودة مذكرة التفاهم المطروحة بين الجانبين تتضمن وقفاً لإطلاق النار لمدة 60 يوماً، إلى جانب خطوات متبادلة لخفض التوتر في المنطقة، خاصة في الخليج العربي ومضيق هرمز الذي يمثل شرياناً أساسياً لنقل النفط والغاز إلى الأسواق العالمية.

وأوضحت وكالة “فارس” الإيرانية أن طهران وافقت على زيادة أعداد السفن المارة عبر المضيق لتعود إلى مستويات ما قبل الحرب، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن ذلك لا يعني استعادة “حرية الملاحة الكاملة” بالشكل الذي كان قائماً قبل التصعيد العسكري الأخير.

وتشير بنود التفاهم المقترح إلى التزام إيران بإزالة الألغام البحرية المزروعة في المضيق والسماح بمرور السفن التجارية دون فرض رسوم إضافية، مقابل تخفيف الولايات المتحدة لبعض القيود الاقتصادية والعقوبات المفروضة على طهران.

كما تتضمن المسودة منح إيران إعفاءات تسمح لها باستئناف تصدير النفط بصورة أكثر حرية، إضافة إلى رفع الحصار عن بعض الموانئ الإيرانية، في خطوة تهدف إلى إنعاش الاقتصاد الإيراني وتخفيف الضغوط المالية.

وفي الجانب النووي، تعهدت إيران بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية، مع الدخول في مفاوضات جديدة تتعلق ببرنامج تخصيب اليورانيوم، بما يشمل مناقشة تقليص مستويات التخصيب والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.

في المقابل، وافقت واشنطن على بحث إمكانية رفع المزيد من العقوبات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة خلال فترة التهدئة المقترحة.

وشهدت الأيام الأخيرة تحركات دبلوماسية مكثفة، حيث لعبت باكستان دوراً في تقريب وجهات النظر بين الطرفين، بعد سلسلة لقاءات أجراها قائد الجيش الباكستاني في طهران. كما رحب رئيس الوزراء الباكستاني  شهباز شريف  بجهود التهدئة، مؤكداً استعداد بلاده لاستضافة جولات جديدة من المباحثات.

ويُعد مضيق هرمز من أكثر المناطق حساسية في العالم، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية، ما يجعل أي اتفاق بشأنه محل اهتمام دولي واسع، خصوصاً في ظل التوترات العسكرية والاقتصادية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى