أخبار دولية

أمريكا تضغط لسحب ترشح فلسطيني لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة

كشفت برقية داخلية لوزارة الخارجية الأمريكية أن إدارة الرئيس دونالد ترامب مارست ضغوطًا على الجانب الفلسطيني، وصلت إلى حد التهديد بإلغاء تأشيرات وفد فلسطين لدى الأمم المتحدة، في حال عدم سحب ترشيح السفير الفلسطيني رياض منصور لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وبحسب الوثيقة التي اطلعت عليها وكالة رويترز، أصدرت الخارجية الأمريكية تعليمات لدبلوماسييها في القدس بنقل رسالة رسمية تفيد بأن استمرار الترشح الفلسطيني لهذا المنصب قد “يؤجج التوتر” ويضر بما وصفته واشنطن بجهود السلام المرتبطة بخطة ترامب بشأن غزة.

كما حذّرت البرقية من أن الولايات المتحدة قد تتخذ إجراءات ضد السلطة الفلسطينية إذا لم يتم سحب الترشيح، بما في ذلك إعادة النظر في وضع التأشيرات الخاصة بالممثلين الفلسطينيين في الأمم المتحدة، رغم التزامات واشنطن باتفاقية مقر المنظمة الدولية.

وأشارت الوثيقة إلى أن الولايات المتحدة كانت قد ألغت سابقًا بعض قيود التأشيرات على مسؤولين فلسطينيين في عام 2025، لكنها ألمحت إلى إمكانية إعادة فرض قيود جديدة إذا استمر الترشح.

كما أوضحت البرقية أن ترشح منصور، حتى لو كان لمنصب نائب الرئيس، قد يمنح الفلسطينيين دورًا في إدارة جلسات داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو ما تعتبره واشنطن أمرًا “غير مرغوب فيه” في السياق السياسي الحالي.

ويأتي هذا التصعيد الدبلوماسي في ظل توتر متزايد مرتبط بالملف الفلسطيني داخل الأمم المتحدة، بالتزامن مع استمرار النقاشات الدولية حول الحرب في غزة، حيث تواجه الجهود الأمريكية انتقادات متزايدة من أطراف عدة.

كما أكدت الوثيقة أن منصب نائب رئيس الجمعية العامة قد يتيح للجانب الفلسطيني إدارة بعض الجلسات خلال الدورة المقبلة، بما في ذلك جلسات تتعلق بقضايا الشرق الأوسط، وهو ما تعتبره واشنطن تطورًا حساسًا سياسيًا.

ومن المقرر إجراء انتخابات الجمعية العامة للأمم المتحدة والهيئات المرتبطة بها في يونيو المقبل، وسط ترقب لموقف الدول الأعضاء من هذا الترشح.

يعكس هذا التطور تصعيدًا أمريكيًا في ملف التمثيل الفلسطيني داخل الأمم المتحدة، حيث تستخدم واشنطن أدوات دبلوماسية وضغوطًا سياسية لمنع حصول فلسطين على مواقع مؤثرة داخل المنظمة الدولية في ظل استمرار التوترات الإقليمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى