الزراعة المصرية تنفي شائعات «البطيخ المسرطن» وتوضح سبب ارتفاع الأسعار

حسمت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي الجدل المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن ما أُطلق عليه “البطيخ المسرطن”، مؤكدة أن جميع الأنباء المتداولة حول خطورة محصول البطيخ هذا الموسم غير صحيحة ولا تستند إلى أي أساس علمي.
وقال الدكتور خالد جاد، المتحدث باسم الوزارة، إن الأسواق تشهد توافرًا طبيعيًا لمحصول البطيخ بكميات كبيرة، خاصة من مناطق الإنتاج الرئيسية مثل البرلس وبلطيم، مشددًا على أن المحصول آمن تمامًا للاستهلاك.
لجنة فنية للتحقيق في الشكاوى
وأوضح المتحدث أن الوزارة تحركت سريعًا بعد انتشار الشائعات، حيث تم إرسال لجنة فنية متخصصة لفحص مزارع البطيخ المعروفة باسم “البطيخ البعلي”.
وكشفت المعاينات أن المشكلة ظهرت في مساحة محدودة للغاية لا تتجاوز 7 أفدنة ونصف، من إجمالي نحو 7 آلاف و500 فدان مزروعة بالبطيخ، ما يؤكد أن الأمر لا يمثل أزمة عامة في المحصول.
السبب الحقيقي للمشكلة
أكدت اللجنة الفنية أن الأزمة لا ترتبط بالتقاوي أو الشتلات، موضحة أن البذور المستخدمة سليمة ومطابقة للمواصفات الزراعية.
وبيّنت نتائج الفحص أن السبب يعود إلى أخطاء في أساليب الزراعة لدى بعض المزارعين، خاصة الإفراط في استخدام الأسمدة الآزوتية، ما أدى إلى زيادة النمو الخضري للنبات على حساب جودة الثمار وحجمها.
وأشارت الوزارة إلى أن هذه المشكلة أثرت فقط على شكل بعض الثمار أو جودتها التجارية، دون أي تأثير صحي على المستهلكين.
هل تسبب الأزمة ارتفاع الأسعار؟
يرى مراقبون أن الشائعات المتداولة حول فساد المحصول أثرت بشكل غير مباشر على حركة السوق، وساهمت في زيادة القلق بين المستهلكين، إلى جانب عوامل أخرى تتعلق بتكاليف النقل والزراعة والتوزيع.
لكن وزارة الزراعة شددت على أن حركة الإنتاج والتوريد تسير بصورة طبيعية، وأن الكميات المطروحة تكفي احتياجات الأسواق المحلية.
الوزارة تطمئن المواطنين
أكدت الوزارة أنها تتابع بشكل مستمر جودة المحاصيل الزراعية في الأسواق، وأنها تتدخل فور ظهور أي مشكلات فنية أو زراعية لضمان سلامة الغذاء.
كما دعت المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، والاعتماد فقط على البيانات الرسمية والمصادر الموثوقة فيما يتعلق بسلامة المنتجات الغذائية.



