إيران تعيد تفعيل مواقعها الصاروخية وتستعد لاحتمال مواجهة جديدة مع واشنطن

كشفت تقارير أمريكية أن إيران استغلت فترة وقف إطلاق النار المؤقت لإعادة تأهيل أجزاء واسعة من بنيتها التحتية الصاروخية، وإعادة تشغيل عدد كبير من مواقع إطلاق الصواريخ الباليستية القادرة على استهداف قواعد أمريكية ومواقع داخل إسرائيل.
وبحسب ما نقلته صحيفة The New York Times، فإن طهران عملت خلال الأسابيع الماضية على إصلاح المواقع التي تعرضت لقصف سابق، إضافة إلى نقل منصات إطلاق متنقلة وتعديل خططها العملياتية تحسبًا لاحتمال عودة المواجهات العسكرية.
صواريخ مخبأة تحت الأرض
أفاد مسؤول عسكري أمريكي بأن الجزء الأكبر من الترسانة الصاروخية الإيرانية يتمركز داخل منشآت محصنة تحت الأرض وفي مناطق جبلية، ما صعّب عملية تدميرها بالكامل خلال الضربات الأمريكية والإسرائيلية السابقة.
وأوضح المسؤول أن الهجمات ركزت بصورة أساسية على مداخل تلك المنشآت وبواباتها، بهدف تعطيل استخدامها مؤقتًا، إلا أن البنية الأساسية بقيت سليمة إلى حد كبير، وهو ما سمح لإيران بإعادة تشغيل عدد كبير من هذه المواقع خلال فترة قصيرة.
كما أشار إلى أن القوات الإيرانية قامت بنقل بعض الصواريخ ومنصات الإطلاق إلى مواقع بديلة وأكثر أمانًا، ضمن خطة لإعادة الانتشار وتعزيز القدرة الردعية.
مخاوف من تهديد مضيق هرمز
التقييمات الاستخباراتية الأمريكية، وفق التقرير، تشير إلى أن إيران ما زالت تحتفظ بنحو 70% من قدراتها الصاروخية مقارنة بما كانت عليه قبل اندلاع الحرب.
وأعادت هذه التطورات إلى الواجهة احتمالات لجوء طهران إلى خيارات تصعيدية، من بينها تهديد منشآت الطاقة في المنطقة أو تعطيل الملاحة داخل مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط عالميًا.
إعادة تشغيل عشرات المواقع الصاروخية
وذكرت التقارير أن نحو 30 موقعًا صاروخيًا من أصل 33 موقعًا قرب مضيق هرمز أصبحت تعمل مجددًا، إلى جانب عودة النشاط الجزئي أو الكامل لما يقارب 90% من منشآت تخزين وإطلاق الصواريخ تحت الأرض في أنحاء البلاد.
في المقابل، قللت الإدارة الأمريكية من حجم هذه التقديرات، حيث نقل التقرير عن المتحدثة باسم البيت الأبيض Olivia Wells قولها إن الحديث عن استعادة إيران كامل قدراتها العسكرية “مبالغ فيه” ويقع ضمن “الدعاية السياسية”.
خلفية التصعيد العسكري
وأشار التقرير إلى أن التوتر تصاعد بشكل كبير عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت مواقع داخل إيران يوم 28 فبراير الماضي، والتي ردت عليها طهران بهجمات استهدفت أهدافًا إسرائيلية ومواقع مرتبطة بحلفاء واشنطن في الخليج.
وأدى التصعيد لاحقًا إلى إغلاق مؤقت لمضيق هرمز، قبل أن تنجح باكستان في التوسط لوقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في 8 أبريل لمدة أسبوعين، ثم تم تمديده لاحقًا إلى أجل غير محدد.
ورغم استمرار الهدنة، أكدت التقارير أن المفاوضات السياسية لم تصل حتى الآن إلى اتفاق دائم، في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية لإحياء المحادثات ومنع اندلاع مواجهة أوسع في المنطقة.



