كيم جونج أون يدعو لتحويل حدود كوريا الشمالية إلى “قلعة حصينة” وسط تصاعد التوتر مع الجنوب

دعا كيم جونج أون إلى تعزيز القدرات العسكرية على الحدود مع كوريا الجنوبية وتحويلها إلى ما وصفه بـ”القلعة الحصينة”، في خطوة تعكس تصاعد التوتر العسكري بين الكوريتين واستمرار حالة العداء التاريخية بينهما.
وذكرت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية أن كيم أدلى بهذه التصريحات خلال اجتماع مع قادة الفرق والألوية العسكرية، وهو اجتماع اعتُبر الأول من نوعه منذ توليه السلطة، بحسب ما أشارت إليه سلطات كوريا الجنوبية.
وأكد الزعيم الكوري الشمالي أن خطط تعزيز الوحدات العسكرية المنتشرة في الخطوط الأمامية، إلى جانب تطوير القوات الرئيسية الأخرى، تمثل عنصرًا أساسيًا في منع اندلاع الحرب بصورة أكثر فعالية، على حد تعبيره.
أقرأ أيضا:كوريا الشمالية تُعدّل دستورها وتلوّح بضربة نووية انتقامية حال استهداف كيم جونغ أون
أقرأ أيضا:كوريا الشمالية تُسقط بند “إعادة التوحيد” من دستورها وتُرسخ نهجًا أكثر تصعيدًا تجاه الجنوب
كما شدد كيم على ضرورة تحديث منظومة التدريب العسكري بما يتناسب مع التطورات الحديثة في أساليب القتال والتكنولوجيا العسكرية، داعيًا إلى توسيع التدريبات العملية وإعادة صياغة مفاهيم العمليات القتالية داخل الجيش الكوري الشمالي.
وأشار كذلك إلى أهمية مواكبة التطور السريع في المعدات والتقنيات العسكرية، والعمل على دمجها في برامج التدريب القتالي للوحدات المختلفة، بما يضمن رفع كفاءة القوات المسلحة واستعدادها لأي مواجهة محتملة.
وخلال الاجتماع، ركز كيم على مفهوم “الولاء الأيديولوجي” وضرورة الحفاظ على حالة التأهب تجاه ما وصفه بـ”العدو اللدود”، وهو المصطلح الذي تستخدمه بيونج يانج عادة للإشارة إلى كوريا الجنوبية.
من جانبها، قالت وزارة شؤون التوحيد في كوريا الجنوبية إن هذه التحركات تعكس اهتمامًا متزايدًا من بيونج يانج بتعزيز الجبهة العسكرية الحدودية، مؤكدة في الوقت نفسه أن سول ستواصل التعامل بحذر مع التوترات العسكرية مع السعي للحفاظ على الاستقرار وبناء الثقة.
وفي السياق ذاته، كشفت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية أن القوات الشمالية كثفت منذ مارس الماضي أعمال التحصين والتعزيزات قرب الحدود البرية، بما في ذلك تشييد جدران ومنشآت دفاعية جديدة.
ولا تزال الكوريتان من الناحية القانونية في حالة حرب، إذ انتهت الحرب الكورية التي اندلعت بين عامي 1950 و1953 باتفاق لوقف إطلاق النار فقط، دون توقيع معاهدة سلام نهائية، وهو ما يبقي التوتر العسكري قائمًا حتى اليوم.



