حماس تلوّح بتسليم جزئي للسلاح وسط تعثر المفاوضات وتصاعد الضغوط على غزة

كشفت مصادر مطلعة عن تطور لافت في موقف حركة حماس، حيث أبدت استعدادًا لتقديم تنازل جزئي يتعلق بسلاحها، من خلال تسليم كميات كبيرة من الأسلحة الخفيفة المستخدمة لدى الأجهزة الأمنية والشرطية إلى جهة دولية تشرف على إدارتها.
لكن في المقابل، شددت الحركة على تمسكها بجناحها العسكري ورفضها التخلي عن الأسلحة الثقيلة، وعلى رأسها الصواريخ، معتبرة أن هذا الملف مرتبط بما تصفه بحقها في المقاومة، خاصة في ظل عدم قيام دولة فلسطينية مستقلة حتى الآن.
وبحسب ما نُقل عن مسؤول في جهة أمريكية تُعرف بـ“مجلس السلام”، فإن المحادثات التي يقودها نيكولاي ملادينوف لم تحقق تقدمًا ملموسًا حتى الآن، نتيجة تمسك كل طرف بشروطه. إذ تطالب كل من الولايات المتحدة وإسرائيل بنزع كامل للسلاح داخل قطاع غزة كشرط أساسي للتوصل إلى اتفاق نهائي
في سياق متصل، أشارت تقارير إعلامية، من بينها ما نشرته نيويورك تايمز، إلى أن الحركة أنهت استعداداتها لتسليم إدارة الشؤون المدنية في غزة، في خطوة قد تمهد لترتيبات سياسية جديدة، مع احتفاظها بدورها السياسي.
ميدانيًا، تتزايد حدة التوتر، حيث صدرت إشارات من الجانب الإسرائيلي لاحتمال العودة إلى العمليات العسكرية إذا لم يتم إحراز تقدم قبل بداية شهر مايو. هذا التصعيد المحتمل يضع ما يُعرف بـمبادرة ترامب أمام اختبار صعب، خاصة فيما يتعلق بملف سلاح الفصائل، الذي ظل لسنوات طويلة من أكثر القضايا حساسية وتعقيدًا في المشهد الفلسطيني.
ويعكس هذا التطور حالة من التجاذب بين محاولات الوصول إلى تسوية سياسية، وبين استمرار الخلافات الجوهرية حول مستقبل السلاح ودور الفصائل في المرحلة المقبلة.



