مستثمرون مصريون يواجهون تداعيات الحرب باستثمارات ضخمة في الداخل والخارج

تشهد المنطقة العربية في الفترة الأخيرة نشاطًا استثماريًا ملحوظًا، يعكس تنامي ثقة المستثمرين في اقتصاداتها، رغم التوترات الجيوسياسية القائمة، خاصة في ظل الصراع الدائر بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل. ويبرز هذا الحراك من خلال توسعات كبيرة يقودها رجال أعمال مصريون داخل البلاد وخارجها.
في مصر، أُطلق مشروع عمراني ضخم تحت اسم “ذا سباين” بواسطة هشام طلعت مصطفى، باستثمارات تتجاوز 1.4 تريليون جنيه (نحو 27 مليار دولار)، وبمشاركة البنك الأهلي المصري.
ويُعد المشروع من أكبر المشروعات العقارية في تاريخ السوق المصري، حيث يهدف إلى إنشاء مدينة ذكية متكاملة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
يتضمن المشروع بناء 165 برجًا متعدد الاستخدامات (سكني، إداري، وفندقي)، مع تخصيص نحو 70% من المساحة للمناطق الخضراء التي تزيد عن 1.5 مليون متر مربع.
كما يُتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة غير مباشرة، إلى جانب مساهمة تُقدّر بنحو 1% من الناتج المحلي الإجمالي، فضلاً عن عوائد ضريبية تصل إلى 818 مليار جنيه وتغطيات تأمينية تتجاوز 30 مليار جنيه.
في المقابل، تتجه الأنظار إلى دولة الإمارات العربية المتحدة التي تواصل تعزيز مكانتها كمركز استثماري عالمي. فقد أعلنت شركة أورا للتطوير العقاري، التابعة لرجل الأعمال نجيب ساويرس، عن توسع جديد من خلال الاستحواذ على مساحة إضافية تبلغ 4.8 مليون متر مربع في منطقة غنتوت، ما يرفع إجمالي محفظتها إلى 9.6 مليون متر مربع.
ومن المتوقع أن تصل الاستثمارات الإجمالية للمشروع في الإمارات إلى نحو 30 مليار دولار عند اكتماله، مقارنة بنحو 15 مليار دولار حاليًا، ما يعكس استراتيجية توسعية طموحة. وأشاد ساويرس بقدرة الإمارات على التعامل مع التحديات الأمنية، مؤكدًا أنها نجحت في التصدي لمعظم التهديدات باستخدام تقنيات متقدمة، وهو ما يعزز مناخ الاستقرار ويجذب المزيد من الاستثمارات.
بشكل عام، تشير هذه التطورات إلى توجه إقليمي متسارع نحو تنفيذ مشروعات كبرى وتعزيز الشراكات الاستثمارية، مدعومًا بمؤشرات قوية على النمو الاقتصادي والاستقرار النسبي في بعض دول المنطقة.



