اقتصاد وتكنولوجيا

الجنيه المصري يواجه ضغوطًا حادة والتضخم يقفز مع تداعيات الحرب بالشرق الأوسط

تأثرت الأسواق المصرية بشكل مباشر بتداعيات الحرب المستمرة في الشرق الأوسط، ما انعكس على أداء الجنيه المصري الذي سجل تراجعًا ملحوظًا أمام الدولار الأمريكي، وأدى ذلك إلى صعود معدلات التضخم إلى مستويات غير مسبوقة خلال العام الجاري.

وسجل سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري قبل اندلاع الحرب نحو 47.9 جنيه، ليقفز إلى 52.2 جنيه في مارس 2026، مسجلاً ارتفاعًا نسبته 12%، ثم ارتفع أكثر ليصل إلى 54 جنيهًا في أبريل، بما يمثل زيادة بلغت 14% مقارنة بالسعر قبل الحرب. وتوقع الخبراء أن يصل سعر الصرف إلى 54.2 جنيه بحلول نهاية العام المالي الحالي، وأن يرتفع إلى 58.3 جنيه في العام المالي المقبل، مع توقعات طويلة المدى تشير إلى وصوله إلى 61.8 جنيه بحلول 2028 و64.5 جنيه بحلول 2029.

أما على صعيد التضخم، فقد أشار البنك المركزي المصري إلى أن هدفه كان استقرار معدل التضخم عند نحو 7% للربع الرابع من 2026، إلا أن الضغوط الاقتصادية الناجمة عن الأزمة قد تدفع المعدل ليصل إلى نحو 15.8%. وارتفعت تكلفة السلع المستوردة بنسبة تتراوح بين 10 و15%، بينما شهدت أسعار الطاقة والنقل زيادة بلغت بين 5 و8%، ما انعكس على الأسعار المحلية بشكل ملموس.

وفي إطار السياسات النقدية، قرر البنك المركزي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير مؤقتًا، في محاولة للتوازن بين الحد من التضخم ودعم نمو الاقتصاد الوطني، وسط توقعات بارتفاع تكلفة المعيشة واستمرار الضغوط على السوق النقدي.

وأشار خبراء اقتصاديون إلى أن استمرار الأزمة في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط على سوق الصرف، وبالتالي ارتفاع معدل التضخم وزيادة الأعباء الاقتصادية على المواطنين، خصوصًا فيما يتعلق بالمواد الغذائية والخدمات الأساسية، ما يفرض ضغوطًا واضحة على القوة الشرائية للأسر المصرية خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى