البحرين تحذّر من كارثة عالمية بسبب تعطّل الملاحة في مضيق هرمز وتطالب بتحرك أممي فوري

دعت مملكة البحرين المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لاحتواء تداعيات الأزمة المتصاعدة في مضيق هرمز، محذّرة من أن استمرار تعطّل الملاحة في هذا الممر الحيوي ينذر بعواقب إنسانية واقتصادية واسعة النطاق.
وأكد وزير الخارجية البحريني، الدكتور عبداللطيف الزياني، في تصريحات أدلى بها الأحد 5 أبريل 2026، أن الأزمة تجاوزت إطار التوترات الإقليمية وأصبحت تمثل تهديداً مباشراً للاستقرار الدولي، مشيراً إلى أن الوقت يضيق أمام إيجاد حل فعّال يمنع تفاقم الأوضاع.
وأوضح الزياني أن حركة ناقلات النفط عبر المضيق شهدت تراجعاً حاداً منذ 28 فبراير الماضي، بنسبة تجاوزت 90%، ما تسبب في اضطرابات كبيرة بسلاسل الإمداد العالمية، لا سيما إمدادات الطاقة والغذاء والأدوية والأسمدة، التي يعتمد عليها ملايين الأشخاص حول العالم.
وأشار إلى أن التهديدات التى طالت السفن العابرة لم تعد مسألة إقليمية، بل تحوّلت إلى خطر يمس الأمن الغذائي العالمي، مع توقعات بارتفاع أسعار الأسمدة وتراجع الإنتاج الزراعي في عدد من الدول، خاصة في دول الجنوب العالمي.
ولفت وزير الخارجية البحريني إلى تحذيرات صادرة عن تقارير أممية، تفيد بإمكانية انضمام نحو 45 مليون شخص إضافي إلى دائرة الجوع الحاد إذا استمرت الأزمة، فضلاً عن احتمال دفع قرابة 4 ملايين شخص في العالم العربي إلى براثن الفقر نتيجة تداعيات تعطّل الملاحة.
وفي هذا السياق، أعلنت البحرين تقديم مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي، اعتبرت فيه أن الأزمة الراهنة تمثل حالة طوارئ عالمية تستوجب استجابة منسقة وسريعة. وأشار الزياني إلى أن القرار رقم 2817، المدعوم من 136 دولة، أكد عدم قانونية الإجراءات الإيرانية، إلا أن استمرار عدم الامتثال يفرض تحركاً إضافياً من المجلس.
وشدد على أن مشروع القرار المطروح لا يهدف إلى التصعيد، بل إلى حماية حرية الملاحة وضمان الالتزام بالقانون الدولي، مؤكداً أن مضيق هرمز ممر مائي دولي يخدم مصالح العالم بأسره، وأن الحفاظ على أمنه مسؤولية جماعية.
واختتم الزياني تصريحاته بالتأكيد على أن أي تأخير في المعالجة قد يؤدي إلى تفاقم معدلات الجوع، وتراجع الإنتاج الزراعي، وازدياد موجات عدم الاستقرار، داعياً أعضاء مجلس الأمن إلى التصويت لصالح مشروع القرار لإنقاذ الملاحة الدولية ومنع انزلاق الأزمة إلى مستويات أكثر خطورة.



