أخبار دولية

بريطانيا تدرس إرسال مسيّرات اعتراضية وغواصة نووية إلى الشرق الأوسط

تدرس الحكومة البريطانية اتخاذ خطوات عسكرية جديدة لتعزيز وجودها الدفاعي في الشرق الأوسط، وذلك في ظل استمرار التوترات الأمنية في المنطقة والتصعيد المرتبط بالمواجهة مع إيران.

وتشير تقارير إعلامية إلى أن لندن تبحث إمكانية نشر آلاف الطائرات المسيّرة الاعتراضية إلى المنطقة، بالإضافة إلى تحريك قطع بحرية متطورة لتعزيز الردع العسكري وحماية المصالح الغربية.

خطة لإرسال آلاف المسيّرات الاعتراضية

وفق مصادر مطلعة، يدرس رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إرسال آلاف الطائرات المسيّرة الاعتراضية من طراز “أوكتوبوس”، وهي طائرات بريطانية الصنع مصممة لاعتراض وإسقاط الطائرات المسيّرة المعادية. ويأتي هذا التوجه في إطار محاولة سد الثغرات الدفاعية التي ظهرت مؤخراً بعد هجمات بطائرات مسيّرة إيرانية على مواقع بريطانية في المنطقة.

الهدف من هذه الخطوة هو تعزيز قدرة القواعد العسكرية البريطانية والحلفاء على التصدي للهجمات الجوية منخفضة التكلفة التي تعتمد عليها إيران بشكل متزايد، خصوصاً الطائرات المسيّرة المنتجة بكميات كبيرة

احتمال نشر غواصة نووية قرب مضيق هرمز

إلى جانب خطط نشر المسيّرات، تدرس لندن أيضاً إمكانية إرسال الغواصة النووية الهجومية HMS Anson إلى مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية لنقل الطاقة في العالم.

ويمكن لهذه الغواصة المتطورة إطلاق صواريخ كروز بعيدة المدى من طراز توماهوك، ما يمنح بريطانيا قدرة ردع كبيرة في حال تصاعد التوتر العسكري مع إيران.

وكان وزير الدفاع البريطاني السابق بن والاس قد أشار إلى أن وجود هذه الغواصة في المنطقة سيشكل رسالة ردع قوية، لأن بإمكانها توجيه ضربات دقيقة باستخدام صواريخ كروز في حال الضرورة.

تعزيزات بحرية في شرق المتوسط

وفي إطار التحركات العسكرية البريطانية، من المتوقع وصول المدمرة HMS Dragon إلى شرق البحر الأبيض المتوسط خلال الأيام القليلة المقبلة.

وتعد هذه السفينة من المدمرات المتخصصة في الدفاع الجوي، إذ تعمل ضمن فئة Type 45 المجهزة بنظام الصواريخ الدفاعية Sea Viper ورادارات متقدمة قادرة على تتبع الأهداف الجوية والصاروخية واعتراضها.

ويهدف نشر هذه المدمرة إلى تعزيز الدفاعات الجوية للقوات البريطانية وحماية القواعد العسكرية في المنطقة.

هجمات كشفت ضعف القواعد البريطانية

جاءت هذه التحركات العسكرية بعد سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة إيرانية استهدفت مواقع عسكرية بريطانية، من بينها قاعدة قاعدة أكروتيري الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي في قبرص، إضافة إلى مواقع للقوات الخاصة البريطانية في أربيل شمال العراق.

وقد كشفت تلك الهجمات عن ضعف نسبي في قدرة القواعد العسكرية على التعامل مع الطائرات المسيّرة الرخيصة التي يمكن إطلاقها بأعداد كبيرة.

توتر سياسي بين واشنطن ولندن

على الصعيد السياسي، ظهرت بعض الخلافات بين الولايات المتحدة وبريطانيا حول طريقة التعامل مع إيران. فقد انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب موقف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، معتبراً أنه يفرض قيوداً على مشاركة بريطانيا في الضربات العسكرية ضد إيران.

في المقابل، أكد ستارمر أنه يسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية لأغراض دفاعية، لكنه لن يوافق على مشاركة بلاده في أي عمليات هجومية ما لم تكن قانونية ومبنية على خطة واضحة.

سياق أوسع للتصعيد

تأتي هذه التحركات العسكرية في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متزايداً، مع استمرار المواجهات العسكرية المرتبطة بإيران لليوم الخامس عشر على التوالي. وتسعى بريطانيا، مثل عدد من الدول الغربية، إلى حماية مصالحها الاستراتيجية في المنطقة، خاصة الممرات البحرية الحيوية والبنية التحتية للطاقة.ت

ويرى مراقبون أن نشر المسيّرات الاعتراضية والغواصات المتطورة قد يكون جزءاً من استراتيجية ردع أوسع تهدف إلى منع أي تصعيد عسكري أكبر في الشرق الأوسط خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى