إيران تطلق أكبر موجة صواريخ ومسيرات نحو إسرائيل ودول الخليج

شهدت منطقة الشرق الأوسط، صباح الأربعاء 11 مارس 2026، تصعيدًا عسكريًا كبيرًا بعد أن أطلقت الحرس الثوري الإيراني موجة واسعة من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل وعدد من دول الخليج، في هجوم وصفته وسائل إعلام إيرانية بأنه الأكبر منذ اندلاع المواجهة الحالية.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، بينها صحيفة تايمز أوف إسرائيل، أن معظم الصواريخ التي أُطلقت باتجاه الأراضي الإسرائيلية تم اعتراضها بواسطة أنظمة الدفاع الجوي أو سقطت في مناطق خالية من السكان، مما قلّل من حجم الأضرار البشرية.
في المقابل، أعلنت السعودية أن دفاعاتها الجوية تمكنت من اعتراض سبعة صواريخ باليستية إضافة إلى سبع طائرات مسيّرة في مناطق مختلفة داخل المملكة. كما أفادت تقارير بصدور صفارات الإنذار في البحرين تحسبًا لأي تهديد جوي محتمل.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه رصد عدة دفعات من الصواريخ أُطلقت من إيران باتجاه إسرائيل، مؤكدًا أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت مع التهديدات فور رصدها.
وأشار الجيش في بيان نشره عبر قناته الرسمية على تطبيق تيليغرام إلى أن القوات الإسرائيلية نفذت في الوقت نفسه موجة ضربات استهدفت مواقع داخل إيران ولبنان.
وخلال الهجوم، دوّت صفارات الإنذار في مدينة القدس، بينما أفاد شهود بسماع دوي انفجارات في عدة مناطق نتيجة عمليات الاعتراض.
بدورها، أعلنت خدمة الإسعاف الإسرائيلية نجمة داود الحمراء أنها لم تسجل إصابات مباشرة جراء سقوط الصواريخ، لكنها تعاملت مع عدد محدود من الأشخاص الذين أصيبوا أثناء توجههم إلى الملاجئ أو المناطق المحمية.
ومع ذلك، أفادت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية بوقوع بعض الإصابات قرب مدينة تل أبيب نتيجة سقوط شظايا أو موجات الانفجار الناتجة عن عمليات الاعتراض.
وفي وقت لاحق من اليوم، أعلن الجيش الإسرائيلي أن إيران أطلقت دفعة جديدة من الصواريخ، داعيًا السكان في المناطق المعرضة للخطر إلى التوجه فورًا إلى الملاجئ والالتزام بتعليمات السلامة.
من جانبه، أكد الحرس الثوري الإيراني في بيان رسمي أنه استهدف مجموعة من الأهداف العسكرية والاستراتيجية، من بينها مركز اتصالات عبر الأقمار الصناعية في مدينة حيفا، إضافة إلى قواعد عسكرية داخل إسرائيل.
كما أشار البيان إلى أن الضربات شملت أهدافًا مرتبطة بالولايات المتحدة في الشرق الأوسط، بينها مواقع في إقليم كردستان العراق والقاعدة البحرية التابعة للأسطول الخامس الأمريكي في المنامة عاصمة البحرين.
وأكد الحرس الثوري في ختام بيانه أن العمليات العسكرية ستستمر بقوة، مشددًا على أن طهران لن تتراجع حتى تحقيق ما وصفه بـ”الاستسلام الكامل للعدو”، في إشارة إلى إسرائيل وحلفائها في المنطقة.



