اتفاق أمريكي إيراني مرتقب.. التوقيع الإلكتروني يحسم المفاوضات وسط سباق مع قمة السبع

تتجه الولايات المتحدة وإيران إلى إتمام اتفاق مرتقب بين الجانبين عبر توقيع إلكتروني لمذكرة تفاهم، في خطوة تهدف إلى تثبيت التفاهمات التي تم التوصل إليها خلال المفاوضات غير المباشرة، وتجنب أي عوائق قد تظهر في اللحظات الأخيرة قبل إتمام الاتفاق.
وبحسب مسؤولين مطلعين، فإن خيار التوقيع الإلكتروني جاء بعد تعذر عقد مراسم توقيع حضورية في أوروبا، رغم أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان قد أشار في وقت سابق إلى إمكانية توقيع الاتفاق بحضور نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس ممثلاً عن واشنطن.
وجاء تغيير ترتيبات التوقيع بسبب اعتبارات تتعلق بالجدول الزمني والظروف الأمنية، إذ يستعد ترامب للسفر إلى فرنسا للمشاركة في قمة مجموعة السبع، بينما لا يمكن للرئيس ونائبه السفر خارج البلاد في الوقت نفسه لضمان استمرارية عمل الإدارة الأمريكية.
وكان من الصعب ترتيب انتقال فانس إلى أوروبا والعودة في الوقت المناسب قبل مغادرة ترامب، ما دفع الوسطاء إلى طرح خيار التوقيع الإلكتروني باعتباره الوسيلة الأسرع لإتمام الاتفاق.
ويرى وسطاء مشاركون في المحادثات أن تأخير التوقيع قد يهدد التقدم الذي تحقق، بسبب احتمال تعثر المفاوضات أو تراجع أحد الطرفين عن التفاهمات الحالية.
وكان ترامب قد أعلن عبر منصته “تروث سوشيال” أن مضيق هرمز سيعود مفتوحاً أمام الجميع فور توقيع الاتفاق، في إشارة إلى أهمية الاتفاق في تخفيف التوترات المرتبطة بأحد أهم الممرات البحرية العالمية للطاقة.
من جانبها، أكدت باكستان، التي لعبت دور الوسيط في المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، استعدادها لإتمام مراسم التوقيع الإلكتروني، حيث قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن الأطراف أصبحت أقرب من أي وقت مضى إلى اتفاق سلام، مشيراً إلى أن التوقيع الإلكتروني سيعقبه اجتماع تقني لمتابعة التفاصيل خلال الأسبوع المقبل.
كما أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية وجود ترتيبات لإجراء مراسم توقيع إلكتروني، في حين قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن موعد التوقيع لم يُحسم بعد، مؤكدة ضرورة انتظار الإعلان الرسمي، مع ترجيح حدوثه خلال الأيام المقبلة.
ويأتي الاتفاق المرتقب في أعقاب فترة من التوتر العسكري الحاد بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، حيث اندلعت مواجهات في نهاية فبراير الماضي بعد عمليات عسكرية استهدفت القدرات الصاروخية والمنشآت المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
ورغم إعلان هدنة في السابع من أبريل الماضي، شهدت الفترة التالية خروقات وتبادلاً للقصف بين طهران وتل أبيب، ما جعل الاتفاق الحالي محاولة لاحتواء التصعيد وفتح الطريق أمام مفاوضات أوسع.
ومن المتوقع أن تمهد مذكرة التفاهم الجديدة لمرحلة تفاوضية تتناول الملفات العالقة، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني، ومستوى تخصيب اليورانيوم، ومخزون المواد النووية، إضافة إلى قضايا أمنية وسياسية أخرى بين الطرفين.
كما يحمل الاتفاق أهمية اقتصادية عالمية، إذ إن استقرار الوضع في المنطقة وعودة الحركة الطبيعية في مضيق هرمز من شأنهما تخفيف الضغوط على أسواق الطاقة العالمية، خاصة أن المضيق يعد من أهم طرق نقل النفط والغاز في العالم.



