6 أسباب لانخفاض الحديد رغم تناول الأطعمة الغنية به

قد يحرص بعض الأشخاص على تناول الأطعمة الغنية بالحديد، ومع ذلك تظل مستويات هذا المعدن منخفضة لديهم.
ويعود ذلك إلى أن الحصول على الحديد من الطعام لا يعني بالضرورة أن 6 أسباب لانخفاض الحديد رغم تناول الأطعمة الغنية به يمتصه ويستخدمه بالكفاءة المطلوبة، كما أن بعض الحالات الصحية قد تؤدي إلى فقدانه أو زيادة احتياجات الجسم إليه.
ويُعد الحديد عنصراً أساسياً لإنتاج الهيموغلوبين، وهو البروتين الموجود داخل خلايا الدم الحمراء والمسؤول عن نقل الأكسجين إلى مختلف أنحاء الجسم. وعندما تنخفض مخازن الحديد بصورة كبيرة، قد يصاب الشخص بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد، والذي قد يسبب التعب والضعف وضيق التنفس والصداع وخفقان القلب.
وفيما يلي أبرز الأسباب التي قد تفسر استمرار انخفاض الحديد رغم تناول مصادره الغذائية:
1. الجسم لا يمتص كمية كافية من الحديد
وجود الحديد في الطعام لا يعني أن الجسم سيمتصه بالكامل، إذ تختلف قدرة الجسم على الاستفادة منه باختلاف مصدره.
فالحديد الموجود في اللحوم والأسماك يميل إلى الامتصاص بصورة أسهل من الحديد الموجود في المصادر النباتية، مثل الفاصوليا والعدس والمكسرات والبذور والخضراوات الورقية.
كما يمكن لبعض المشروبات والأطعمة أن تعيق امتصاص الحديد، ومن بينها الشاي والقهوة، في حين أن تناول كميات كبيرة من منتجات الألبان مع الوجبات الغنية بالحديد قد يقلل أيضاً من استفادة الجسم منه.
وفي المقابل، يساعد فيتامين «سي» على تحسين امتصاص الحديد الموجود في المصادر النباتية، لذلك يمكن الجمع بين هذه الأطعمة ومصادر فيتامين «سي»، مثل الحمضيات والطماطم والفلفل.
2. فقدان الدم
يُعد فقدان الدم من الأسباب الشائعة لانخفاض مخزون الحديد.
وبالنسبة للنساء، يمكن أن تؤدي الدورة الشهرية الغزيرة إلى استنزاف الحديد تدريجياً، حتى مع اتباع نظام غذائي يوفر كميات جيدة منه.
وقد يحدث فقدان الدم أيضاً نتيجة نزيف في الجهاز الهضمي، مثل النزيف المرتبط بقرح المعدة أو التهابات الجهاز الهضمي أو البواسير. كما أن بعض المسكنات والأدوية المضادة للالتهاب قد تزيد من احتمالات النزيف.
ولهذا السبب، فإن انخفاض الحديد دون سبب واضح، وخصوصاً لدى الرجال أو النساء بعد انقطاع الدورة الشهرية، يستدعي البحث عن السبب طبياً، بدلاً من الاكتفاء بتعديل النظام الغذائي.
3. وجود مشكلة في الجهاز الهضمي
يمكن لبعض أمراض الجهاز الهضمي أن تؤثر في قدرة الجسم على امتصاص العناصر الغذائية، ومن بينها الحديد.
ويعد مرض «السيلياك» أو الداء البطني أحد الأمثلة، إذ يمكن أن يؤدي إلى تلف بطانة الأمعاء الدقيقة، وبالتالي تقليل قدرتها على امتصاص العناصر الغذائية، ما قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد.
كما يمكن لبعض أمراض الأمعاء الأخرى وبعض جراحات المعدة أن تؤثر في امتصاص الحديد والاستفادة منه.
4. زيادة احتياجات الجسم من الحديد
في بعض الأحيان لا يكون السبب هو قلة الحديد في النظام الغذائي، وإنما ارتفاع حاجة الجسم إليه.
ويظهر ذلك بصورة خاصة خلال فترة الحمل، عندما يحتاج الجسم إلى إنتاج كميات أكبر من الدم لدعم نمو الجنين.
كما ترتفع احتياجات الأطفال والمراهقين إلى الحديد خلال فترات النمو السريع، وقد لا يوفر النظام الغذائي المعتاد كمية كافية لتعويض ما يستهلكه الجسم في هذه المرحلة.
5. نوع الحديد والكمية المتناولة لا يناسبان احتياجات الجسم
وصف أحد الأطعمة بأنه غني بالحديد لا يعني بالضرورة أن الكمية التي يتناولها الشخص منه توفر له مقداراً كبيراً من الحديد القابل للامتصاص.
ويختلف الحديد الموجود في المصادر النباتية عن الحديد الموجود في المصادر الحيوانية من حيث درجة امتصاصه، كما تؤثر طبيعة النظام الغذائي ككل في كمية الحديد التي يحصل عليها الجسم فعلياً.
لذلك، يمكن أن تساعد البقوليات والفاصوليا والحبوب المدعمة والمكسرات والبذور والخضراوات الورقية في توفير الحديد، لكن يجب أن تتناسب الكمية ومصادره مع الاحتياجات الفعلية لكل شخص.
6. وجود مشكلة صحية أخرى
قد يكون انخفاض الحديد أو الإصابة بفقر الدم مرتبطاً أحياناً بحالة صحية أخرى، وليس بالنظام الغذائي وحده.
فالأمراض المزمنة والالتهابات المستمرة وأمراض الكلى وبعض الحالات الصحية طويلة الأمد يمكن أن تؤثر في طريقة إنتاج الجسم لخلايا الدم الحمراء وكيفية استخدامه للحديد.
لذلك، لا ينبغي افتراض أن النظام الغذائي هو السبب الوحيد وراء انخفاض الحديد، خصوصاً إذا استمرت المستويات منخفضة رغم إجراء تغييرات غذائية أو استخدام المكملات التي وصفها الطبيب.
وبوجه عام، يعتمد الحفاظ على مستويات طبيعية من الحديد على أكثر من مجرد تناول الأطعمة الغنية به، إذ تشمل العملية قدرة الجسم على امتصاص المعدن والاستفادة منه، وعدم فقدانه بكميات تفوق ما يحصل عليه، إلى جانب عدم وجود حالة صحية تؤثر في هذه العملية.



