112 مليون أمريكي يؤيدون دخول البنوك إلى سوق العملات المشفرة.. دراسة تكشف تنامي الطلب

كشفت دراسة أمريكية حديثة عن تزايد اهتمام المستهلكين بإدماج العملات المشفرة في الخدمات المصرفية التقليدية، إذ يُقدّر عدد الأمريكيين المستعدين لدعم دخول البنوك إلى هذا السوق بنحو 112 مليون شخص، في مؤشر على اتساع فرص المؤسسات المالية لتقديم خدمات مرتبطة بالأصول الرقمية.
وأصدرت الرابطة الوطنية الأمريكية للعملات المشفرة (NCA)، وهي منظمة غير ربحية تعمل على تعزيز فهم الأمريكيين للعملات الرقمية واستخدامها، تقريرها السنوي لعام 2026 بشأن العملات المشفرة والخدمات المصرفية.
وبحسب الدراسة، التي أُجريت بالتعاون مع مؤسسة «هاريس بول» وشملت استطلاع آراء أكثر من 2000 بالغ أمريكي، فإن اثنين من كل خمسة أمريكيين يرجحون فتح حساب مصرفي لدى بنك يقدم خدمات العملات المشفرة، أو استخدامه لتلبية مزيد من احتياجاتهم المالية.
ما الخدمات الرقمية التي يهتم بها الأمريكيون؟
أظهرت نتائج الدراسة اهتمامًا بعدد من المنتجات والخدمات المرتبطة بالأصول الرقمية، أبرزها:
22% يهتمون بصناديق الاستثمار المتداولة في العملات المشفرة.
22% يرغبون في إمكانية شراء العملات المشفرة والاحتفاظ بها.
19% أبدوا اهتمامًا بالأسهم والسندات والعقارات الرقمية.
وقال ستيوارت ألديروتي، رئيس الرابطة الوطنية للعملات الرقمية، إن المستهلكين يتوقعون من المؤسسات المالية التي يثقون بها توفير إمكانية الوصول إلى الأصول الرقمية، في ظل توسع منصات العملات المشفرة في تقديم خدمات مالية تقليدية.
وأضاف أن نحو 64% من المستهلكين، أي ما يقارب 168 مليون شخص وفق تقديرات التقرير، لم يناقشوا موضوع العملات المشفرة مع موظفي بنوكهم أو اتحاداتهم الائتمانية أو مستشاريهم الماليين، بينما لا يعرف 43% ما إذا كانت مؤسساتهم المصرفية تقدم هذه الخدمات بالفعل.
وأشارت النتائج إلى أن توصية المؤسسات المالية قد تؤثر في مواقف العملاء؛ إذ قال التقرير إن احتمالية توصية البنوك والمستشارين بالعملات الرقمية عند طرح الموضوع تبلغ 52%، مقابل 12% لاحتمال نصحهم بعدم استخدامها.
هل يفتح الأمريكيون حسابات مصرفية للتعامل بالعملات المشفرة؟
أوضحت الدراسة أن 35% من الأمريكيين يرجحون فتح حساب لدى بنك يتيح التعامل بالعملات المشفرة، بينما قال 36% إنهم قد يستخدمون هذا البنك لتلبية مزيد من احتياجاتهم المالية.
وفي المقابل، بلغت نسبة من لا يرجحون فتح حساب لدى بنك يقدم هذه الخدمات 18%، ما يشير إلى وجود اهتمام ملحوظ بالخدمات المصرفية المرتبطة بالأصول الرقمية.
ولفت التقرير إلى ارتفاع مستوى الاهتمام بهذه الخدمات بين الشباب والآباء وبعض الأقليات العرقية.
البنوك مصدر محتمل للمعلومات الموثوقة
لا يقتصر دور المؤسسات المالية على إتاحة شراء العملات المشفرة، بل يمتد إلى توفير المعلومات والإرشادات للعملاء. ووفقًا للدراسة، يفضل 29% من المشاركين شراء الأصول الرقمية من خلال البنوك وشركات الوساطة وحسابات التقاعد.
وقالت آلي تاجر، نائبة رئيس الشؤون الخارجية في الرابطة الوطنية للعملات الرقمية، إن العملاء يبحثون عن إجابات واضحة وموثوقة بشأن العملات المشفرة، وليس عن الضجة الإعلامية المحيطة بها.
وأضافت أن البنوك والمستشارين الماليين يستطيعون الاستفادة من علاقات الثقة التي تربطهم بالعملاء، عبر فتح النقاش وتوفير موارد تعليمية تساعدهم على فهم الأصول الرقمية ومخاطرها.
توقعات بانتشار العملات المشفرة في البنوك خلال 10 سنوات
أظهر التقرير أن 59% من الأمريكيين، أي نحو 156 مليون شخص، يشعرون بالارتياح بدرجات متفاوتة تجاه احتفاظ بنكهم الرئيسي بالعملات المشفرة نيابة عنهم.
كما توقع 60% من المشاركين أن تقدم معظم البنوك الأمريكية خدمات العملات المشفرة خلال العقد المقبل.
وترتفع هذه النسبة بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عامًا، إذ يتوقع 74% منهم انتشار هذه الخدمات على نطاق واسع لدى البنوك الأمريكية خلال السنوات العشر المقبلة.
وتشير النتائج إلى أن المؤسسات المصرفية قد تواجه طلبًا متزايدًا على الخدمات المرتبطة بالأصول الرقمية، مع أهمية تعزيز التوعية بمخاطرها وتقلبات أسعارها، وتوفير معلومات دقيقة تساعد المستهلكين على اتخاذ قرارات مالية مدروسة.
ومن جانبها، أكدت الرابطة الوطنية للعملات الرقمية استمرار جهودها في نشر الأبحاث والمواد التعليمية والقصص الواقعية، بهدف مساعدة الأمريكيين على فهم العملات المشفرة والتعامل معها بوعي وثقة.



