أخبار دولية

وفد إيران في نيويورك.. حضور رسمي بقيود أمريكية وسط تعثر مسار التهدئة

يتجه وفد إيراني إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في ظل استمرار الحرب بين واشنطن وطهران وتعثر مسار المحادثات الهادفة إلى إنهاء الصراع.

وسمحت الإدارة الأمريكية للوفد الإيراني الأساسي، الذي يضم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي، بحضور أسبوع الاجتماعات رفيعة المستوى.

ويأتي السماح بدخول الوفد الإيراني إلى الولايات المتحدة في ظروف استثنائية، إذ لا تزال واشنطن وطهران في حالة حرب، بينما تستمر اتصالات متقطعة بشأن إنهاء النزاع.

ووفقاً لوزارة الخارجية الأمريكية، سيكون الوفد هذا العام أصغر حجماً مقارنة بالعام السابق، مع فرض قيود على تحركات أعضائه وأنشطتهم داخل الولايات المتحدة.

وبموجب الترتيبات الأمريكية، يقتصر وجود أعضاء الوفد على المهام المرتبطة بتمثيل إيران أمام الأمم المتحدة، كما يخضع تحركهم في نيويورك لقيود محددة. وتسمح الترتيبات بالوصول إلى مقر الأمم المتحدة، ومقار البعثة الإيرانية والمنشآت المرتبطة بها، ومطار جون إف. كينيدي، بينما يتطلب الانتقال إلى أماكن أخرى الحصول على موافقة مسبقة من وزارة الخارجية الأمريكية.

كما تشمل القيود حظراً على شراء السلع الفاخرة وبعض السلع الأخرى، وهي إجراءات سبق أن فرضتها الولايات المتحدة على مسؤولين ودبلوماسيين إيرانيين خلال زيارات سابقة. وتشمل القيود أيضاً شراء السلع من متاجر البيع بالجملة وفق السياسة الأمريكية المعمول بها.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى نيويورك يوم الاثنين، بينما كان من المقرر أن يتوجه الرئيس مسعود بزشكيان إلى الولايات المتحدة يوم الثلاثاء للمشاركة في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

ويستند السماح للوفد الإيراني بالحضور إلى التزامات الولايات المتحدة بصفتها الدولة المضيفة لمقر الأمم المتحدة، إذ تنص اتفاقية المقر الموقعة عام 1947 على عدم فرض عوائق أمام انتقال ممثلي الدول الأعضاء إلى مقر المنظمة في نيويورك لأداء مهامهم الرسمية.

ومن الناحية الأمنية، من المقرر أن ترافق الوفد الإيراني إجراءات أمنية مشددة خلال وجوده في نيويورك، في ظل حساسية الزيارة واستمرار المواجهة بين البلدين، مع تأمين تحركات المسؤولين خلال مشاركتهم في اجتماعات الأمم المتحدة.

ولا تقتصر القيود الأمريكية على الوفد الإيراني، إذ اتخذت واشنطن إجراءات منفصلة تجاه مسؤولين فلسطينيين، من بينها عدم السماح للرئيس الفلسطيني محمود عباس بالسفر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة، مع إتاحة إمكانية مخاطبة الجمعية عبر تقنية الفيديو.

وتأتي مشاركة الوفد الإيراني في وقت يشهد فيه مسار الحرب تطورات متواصلة، بينما لم تُعلن واشنطن عن ضربات جديدة على إيران خلال أكثر من أسبوعين، في حين تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن احتمال اتخاذ قرارات كبيرة بشأن إيران خلال الفترة المقبلة، من دون الكشف عن تفاصيل تلك القرارات.

وتمنح اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الوفد الإيراني فرصة لعرض مواقف طهران أمام المجتمع الدولي، بالتزامن مع استمرار الخلافات بين واشنطن وطهران بشأن الحرب والملفات المرتبطة بها، في وقت تظل فيه أي اتصالات دبلوماسية بين الطرفين مرتبطة بتطورات الميدان والمفاوضات الجارية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى