أخبار دولية

ترقب في إسلام آباد وحصار في البحر.. ماذا حدث داخل الغرف المغلقة؟

في خطوة وصفت بأنها “فرصة أخيرة” للدبلوماسية، أشاد رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، باستجابة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لطلب إسلام آباد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. هذا التمديد، الذي جاء في اللحظات الأخيرة قبل انتهاء هدنة الأسبوعين، يعيد إحياء الآمال في احتواء الصراع العسكري المباشر الذي اندلع في فبراير الماضي، ويضع الكرة في ملعب طهران لتقديم مقترح “موحد” لإنهاء الأزمة.

وكانت داي نيوز قد نشرت تقريرا يفيد توقع أن يعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن تمديد وقف إطلاق النار، في حال حصول الموافقة الأمريكية-الإيرانية.

وكشفت المصادر أن خمسة أطراف رئيسية فقط داخل باكستان هم من يمتلكون المعرفة الكاملة بمكان انعقاد هذه المحادثات وتوقيتها، في إجراء يهدف إلى تجنب أي تسريبات قد تعرقل المسار الدبلوماسي الهش.

وتؤكد المعلومات أن المزيد من التفاصيل الحساسة لا يمكن الإفصاح عنها حفاظاً على سير العملية، لكن المؤكد أن عيون المنطقة والعالم تتجه اليوم نحو إسلام آباد، التي تبدو وكأنها تحتضن ملفاً قد يعيد رسم ملامح الاستقرار في الخليج والشرق الأوسط.

حيث أكد عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن بلاده لن تدخر جهداً للوصول إلى تسوية شاملة عبر التفاوض، معرباً عن أمله في أن يلتزم الجانبان الأمريكي والإيراني بالهدنة الحالية. وتتطلع باكستان، التي تلعب دور الوسيط الرئيسي، إلى أن تشهد الجولة الثانية من المحادثات المقررة على أراضيها إبرام اتفاق سلام تاريخي ينهي حالة الصراع الدائم، ويجنب المنطقة مزيداً من الانفجار.

على الجانب الآخر، جاء إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة “تروث سوشال” ليحمل مزيجاً من الليونة الدبلوماسية والتشدد العسكري. فبينما وافق ترامب على التمديد استجابة لطلب باكستان وبانتظار المقترح الإيراني، إلا أنه قطع الطريق أمام أي تراخٍ أمني، مؤكداً أن الجيش الأمريكي سيواصل إطباق حصاره على الموانئ الإيرانية. هذا الموقف يعكس استراتيجية واشنطن في “التفاوض تحت الضغط”، لضمان عدم استغلال طهران لفترة الهدنة في إعادة ترتيب أوراقها العسكرية.

يأتي هذا التحسن النسبي في المشهد السياسي بينما كانت حالة من عدم اليقين تخيّم على مصير المحادثات، خاصة وأن الهدنة السابقة كانت على وشك الانهيار الفعلي يوم الأربعاء. ويترقب المجتمع الدولي ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، حيث يمثل تقديم طهران لمقترح موحد شرطاً أساسياً لاستمرار التهدئة، في وقت لا يزال فيه صدى التهديدات المتبادلة يلقي بظلاله على طاولات التفاوض في إسلام آباد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى